فهرس الكتاب
رسول الله يتغير، فقال أبو بكر رضي الله عنه ثكلتك الثواكل، ما ترى بوجه رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ فنظر عمر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال عمر أعوذ بالله من غضب الله و من غضب رسوله، رضينا بالله ربًا و بالإسلام دينًا و بمحمد نبيًا، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: والذي نفس محمد بيده لو بدا لكم موسى فاتبعتموه و تركتموني لضللتم عن سواء السبيل و لو كان موسى حيًا و أدرك نبوتي لاتبعني"و في رواية (أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ و الذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية) أخرجه أحمد و ابن أبي شيبة و الدارمي و ابن أبي عاصم في السنة و البزار. و له شاهد من حديث عبد الله بن ثابت قال جاء عمر بجوامع من التوراة فقال إني أمرت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله فقلت أما ترى ما بوجه رسول الله؟ فقال عمر: رضيت بالله ربًا و بالإسلام دينًا و بمحمد رسولًا، فقال فذهب ما كان بوجه رسول الله، فقال و الذي نفسي بيده لو أصبح موسى فيكم فتبعتموه و تركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم و أنا حظكم من النبيين) رواه أحمد و الطبراني و البيهقي في الشعب والخطيب في الجامع و غيرهم و هو حديث حسن بطرقه و شواهد. انظر الإرواء (5/ 34) رقم (589) ."
و في حديث خالد بن عرفطة عن عمر أنه صلى الله عليه و سلم قال: (ما هذا الكتاب يا عمر فقلت كتاب انتسخته من أهل الكتاب لنزداد علمًا إلى علمنا فغضب رسول الله حتى احمرت وجنتاه فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار أغضب نبيكم السلاح السلاح فجاءوا حتى أحدقوا برسول الله صلى الله عليه و سلم و قام رسول الله صلى عليه و سلم فقال يا أيها الناس إني أوتيت جوامع الكلم و خواتمه و اختصر لي اختصارًا و لقد أتيتكم بيضاء نقية فلاتتهوكوا و لا يغرنكم المتهوكون) الحديث رواه أبو يعلى و الضياء المقدسي في المختارة و الخطيب في تقييد العلم و للحديث طرق و شواهد.
قوله"أمتهوكون"أي أمتحيرون أنتم في الإسلام حتى تأخذوه من اليهود و النصارى. قوله:"لضللتم"الضلال هنا ضلال كفر لا بدعة و معصية.
التاسعة: عن صدقة بن يسار قال سمعت عمر بن ميمون الأودي يقول:"كنا جلوسًا بالكوفة فجاء رجل و معه كتاب فقلنا ما هذا الكتاب؟ قال كتاب دانيال، فلو لا أن الناس"