فهرس الكتاب
تحاجزوا عنه لقتل و قالوا: كتاب سوى القرآن"رواه الخطيب في الجامع و في تقييد العلم و الهروي في ذم الكلام و إسناده صحيح. و منه ضرب عمر بالدرة الرجل العبدي الذي انتسخ كتاب دانيال، و قرآءة عمر عليه أوائل سورة يوسف. أو ما ترى استباحة المسلمين دم هذا الرجل لو لم يحالوا دونه، من أجل انتساخه كتابًا من كتب أهل الكتاب كيف لو أدركوا هذا الزمن و القوانين الوضعية؟."
العاشرة: عن ميمون بن مهران عن أبيه قال:"أتى عمر بن الخطاب رجل فقال يا أمير المؤمنين إنا لما فتحنا المدائن أصبت كتابًا فيه كلام معجب فقال عمر أمن كتاب الله عز وجل؟ فقال لا. فدعا عمر بالدرة و جعل يضربه بها و جعل يقرأ {ألر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله {و إن كنت من قبله لمن الغافين} ثم قال عمر: إنما هلك من كان قبلكم إنما أقبلوا على كتب علمائهم و أساقفتهم و تركوا التوارة و الإنجيل، حتى دُرسا و ذهب ما فيها من العلم"رواه الشيخ نصر المقدسي في الحجة ونحوه عن الحسن البصري عن عمر به عند ابن الضريس في فضائل القرآن.
قال الشيخ أبو الفتح المقدسي: (فهذا الحديث من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع ما تقدمه من نهي رسول الله عن ذلك خوفًا من الرجوع إلى غير كتاب الله عز وجل و سنة رسوله، من آراء الرجال الفاسدة و بدعهم المضلة و أقيستهم الغوية، و ركوبهم أهوائهم فيما ابتدعوه و ميخيلاته عن قبيح ما انتحلوه، و ترك الرجوع إلى الحق من الكتاب و السنة بعد ما علموه خوفًا من ذهاب رئاستهم و سقوط منزلهم عند العوام من أتباعهم و غيرهم، و أن يروا و يظن بهم أنهم رجعوا عما قالوه و تركوا ما وضعوه للناس في كتبهم و سطروه مما لا أصل من كتاب و لا سنة، و لعمري إن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فخاف عمر رضي الله عنه أن يفعلوا كما فعل أهل التوراة و الإنجيل فضلوا بذلك عن سواء السبيل) مختصر الحجة على تارك المحجة (2/ 656) .
الحادية عشرة: قال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا} الآية.