الصفحة 25 من 53

قال ابن عباس رضي الله عنهما:"كان أبو بردة الأسلمي كاهنًا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون إليه فتنافر إليه أناس من أسلم فأنزل الله تعالى: {ألم تر إلى الذين} الآية. رواه الطبراني و ابن أي حاتم في التفسير و الواحدي في أسباب النزول قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح و صححه السيوطي في الدرر المنثور و هو كما قال."

و قال الشعبي عامر بن شراحيل كان بين رجل من المنافقين و رجل من اليهود خصومة فدعا اليهودي المنافق إلى النبي صلى الله عليه و سلم لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، و دعا المنافق اليهودي إلى حاكمهم لأنه علم أنهم يأخذون الرشوة في أحكامهم فلما اختلفا اجتماعا على أن يحكما كاهنًا في جهينة فأنزل الله تعالى في ذلك: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا ... } إلى قوله {و يسلموا تسلميًا} خرجه إسحاق بن راهويه في التفسير و الواحدي في الأسباب و الطبري و ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة و إسناده صحيح عن الشعبي كما قال الحافظ في الفتح (5/ 37) .

و قال قتادة:"ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين رجل من الأنصار يقال له: بشر و في رجل من اليهود في مدارءة كانت بينهما في حق فتدارءا بينها فيه فتنافرا إلى كاهن بالمدينة يحكم بينهما، و تركا نبي الله فعاب الله عز وجل ذلك، و ذكر لنا أن اليهود كان يدعوه إلى النبي صلى الله عليه و سلم ليحكم بينها، و قد علم أن النبي لن يجور عليه فجعل الأنصاري يأبى عليه، و هو يزعم أنه مسلم و يدعوه إلى الكاهن فأنزل الله تبارك و تعالى ما تسمعون فعاب ذلك على الذي يزعم أنه مسلم و على اليهودي الذي هو من أهل الكتاب فقال: {ألم إلى الذين يزعمون} إلى قوله {يصدون عنك صدودًا} رواه الطبري و عبد بن حميد في تفسيريهما و الواحدي في الأسباب. صحح الحافظ إسناده إلى قتادة فتح الباري (5/ 38) . و قال مجاهد جبر:"تنازع رجل من المنافقين و رجل من اليهود فقال المنافق اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف وقال اليهودي إذهب بنا إلى النبي فقال الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك} الآية والتي تليها فيهم أيضًا رواه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما واسناده صحيح عن مجاهد كما قاله الحافظ (5/ 37) .

و عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"نزلت في رجل من المنافقين يقال له بشر كان بينه و بين يهودي خصومة فقال اليهودي انطلق بنا إلى محمد و قال المنافق بل نأتي كعب بن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت