فهرس الكتاب
الأشرف و هو الذي سماه الله تعالى"الطاغوت"، فأبى اليهودي إلا أن يخاصمه إلى رسول الله فلما رأى المنافق ذلك أتى معه إلى النبي صلى الله عليه و سلم واختصما إليه، فقضى رسول الله لليهودي فلما خرج من عنده لزمه المنافق و قال: ننطلق إلى عمر بن الخطاب، فأقبلا إلى عمر قال اليهودي اختصمت أنا و هذا إلى محمد فقضى لي عليه فلم يرض بقضائه و زعم أنه مخاصم إليك و تعلق بي فجئت معه فقال للمنافق: أكذلك؟ فقال: نعم. فقال لهما: رويدكما حتى أخرج إليكما فدخل عمر البيت، و قال: هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء رسول الله و هرب اليهودي و نزلت هذه الآية"رواه الثعلبي في تفسيره (3/ 37) و علقه الواحدي في الأسباب و البغوي في التفسير من طريق الكبي عن أبي صالح عن ابن عباس به قال الحافظ:"و هذا الإسناد و إن كان ضعيفًا لكن تقوى بطريق مجاهد و لا يضره الاختلاف لإمكان التعدد) فتح الباري (5/ 66) .
وروى هذا القصة الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (1/ 232) غير المسندة عن مكحول وفي آخرها زيادة.
و رواه ابن أبي حاتم (5560) وأبو العباس بن دحيم في تفسيره كما في الصام المسلوم (2/ 83) وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (1/ 522) بإسناد حسن بل صحيح عن عروة بن الزبير.
ورواه دحيم في تفسيرع بسند حسن عن ضمرة بن حبيب تابعي من طبقة مكحول به وفيه قتل عمر للرجل أيضًا. الصارم المسلول (2/ 82) .
فالقصة ثابتة بدون تسمية المنافق و قواها شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم و بعده الحافظ و قال الشيخ سليمان بن عبد الله (و بالجملة فهذه القصة مشهورة متداولة بين السلف و الخلف تداولًا يغني عن الإسناد و لها طرق كثيرة و لا يضرها ضعف إسنادها) تيسير العزيز الحميد (2/ 986) .
و قال ابن جرير الطبري: (يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يامحمد بقلبك فتعلم إلى الذين يزعمون أنهم صدقوا بما أنزل إليك من الكتاب، و إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قبلك من الكتب"يريدون أن يتحاكموا"في خصومتهم"إلى الطاغوت"يعني إلى من يعظمونه و يصدرون عن قوله و يرضون بحكمه من دون حكم الله) .