فهرس الكتاب
و قال الإمام الشنقيطي: (و بيّن الله تعالى في سورة النسائي أن الذي يريد أن يحكم قوانين الشيطان دون نظام الله ويدعي مع ذلك أنه مؤمن: أن دعواه هذه كاذبة بعيدة تستحق أن يتعجب منها، و التحاكم إلى الطاغوت يشمل كل تحاكم إلى غير ما أنزله الله فقوله:"ألم تر إلى الذين"صيغة يعجّب الله بها نبيَه يقول:"يزعمون أنهم آمنوا"كيف يزعمون الإيمان و مع ذا يريدون التحاكم للطاغوت، فهذا شيء لا يجتمع و لذا عجّب الله منه نبيَه) .
و قال أيضًا: (و من أصرح الأدلة في هذا"شرك الحكم": أن الله جل وعلا في سوة النساء بيّن أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، و ما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب، و ذلك في قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا} الآية وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل و علا على ألسنة رسوله أنه لايشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم"أضوء البيان(4/ 109) . هذا حكم الشيخ في من اتبع القوانين وعمل بها فكيف يكون حكمه في من حلف بالله ثلاثًا على أن يكون مخلصًا لها و عاملًا بالقوانين الدستورية!!! هذا سؤال مفتوح للأمة الصومالية و علمائها."
إذا لم يكن للمرء عينٌ بصيرةٌ فلا غروَ أن يرتاب والصبح مسفر
لقد ظهرت فلا تخفى على أحد إلا على أكمه لا يُبصر القمرا
فالحق شمس والعيون نواظر لكنّها تخفى على العميان
وليس يصح في الأذهان شيئ إذا احتاج النهار إلى دليل
وهَبْني قلتُ هذا الصباح ليل أيعمى العالِمون عن الضياء
و قال الشيخ سلمان ابن عبد الله بن محمد: (و في القصة من الفوائد: أن الدعاء إلى تحكيم غير الله و رسوله من صفات المنافقين و لو كان الدعاء إلى تحكيم إمام فاضل. و معرفة أعداء رسول الله بما كان عليه من العلم و العدل في الأحكام. و فيها الغضب لله تعالى و الشدة في