فهرس الكتاب
أمر الله كما فعل عمر رضي الله عنه. و فيها أن من طعن في أحكام النبي صلى الله عليه و سلم أو في شيئ من دينه قُتل كهذا المنافق بل أولى. و فيها جواز تغيير المنكر باليد و إن لم يأذن فيه الإمام ... ) تيسير العزيز الحميد (2/ 986) .
الثانية عشرة: السلف الصالح و القوانين الوضعية:"كتاب الحيل نموذجًا"
صنّف بعض أصحاب الرأي في أواخر القرن الثاني كتابًا أسماه"كتاب الحيل"و فيه الاحتيال على تأخير صوم رمضان و إسقاط الزكاة و الحج مثلًا و الاحتيال على حل الربا و الزنا و إسقاط الكفارات في الصيام و الإحرام و إسقاط الشفعة و الأيمان و فسخ العقود و فيه الكذب و شهادة الزور و إبطال الحقوق و غير ذلك. فقال السلف فيه مقالتهم و كشفوا عُواره نصحًا للأمة. وإليك نموذجًا من أقوالهم:-
1 -قال عبد الله بن المبارك: (من وضع هذا الكتاب فهو كافر، و من سمع به فرضي به فهو كافر. و من حمله من كُورة إلى كورة فهو كافر. و من كان عنده فرضي به فهو كافر. أحدثوا في الإسلام. و من كان أمر بهذا فهو كافر. و من كان هذا الكتاب عنده أو في بيته ليأمر به، أو هويه و لم يأمر به فهو كافر. ما أرى الشيطان كان يحسن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فأفادها منهم فأشاعها حينئذ، أو كان يحسنها و لم يجد من يمضيها فيهم حتى جاء هؤلاء. إن هذا وضعه إبليس من الأبالسة) . بيان الدليل على بطلان التحليل (ص138 - 143) لابن تيمية.
2 -و قال الإمام أحمد بن حنبل: (من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) . بيان الدليل على بطلان التحليل (ص138 - 143) .
3 -و قال النضر بن شميل المحدث اللغوي: (في كتاب الحيل ثلاثمائة و عشرون مسألة كلها كفر) . بيان الدليل على بطلان التحليل (ص138 - 143) .
4 -و قال حفص بن غياث و القاسم بن معن قاضي الكوفة و سعيد بن سابور: (كان ينبغي أن يكتب عليه كتاب الفجور) و اللفظ لحفص. بيان الدليل على بطلان التحليل (ص138 - 143) .
و لعلك تسأل أيها القارئ عن أعظم مسألة و أشنعها في كتاب الحيل الذي قال هؤلاء الأئمة فيه ما قالوا؟ ذكر ذلك الإمام أحمد بن زهير بن مروان قال: (كانت إمرأة هنا بمروَ،