فهرس الكتاب
أرادت أن تختلع من زوجها، فأبى زوجها عليها، فقيل لها لو ارتددتِ عن الإسلام لبنتِ منه ففعلت فذكر ذلك لعبد الله بن المبارك فقال: من وضع هذا الكتاب ... ) إلخ.
5 -وقال يزيد بن هارون الواسطي شيخ أحمد: (لقد أفتى صاحب الحيل في شيئ لو أفتي به اليهودي والنصراني كان قبيحًا أتاه رجل فقال إني حلفت أن لا أطلق إمرأة بوجه من الوجوه، وإنهم قد بذلوا لي مالًا كثيرًا؟ قال فقبّل أمها، ويله يأمره أن يقبل امرأة أجنبية) .
6 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لا نزاع بين المسلمين أن الأمر بالشرك كفر و ردة إذا كان من مسلم. و أن مدحه و الثناء عليه و الترغيب فيه كفر و ردة إذا كان من مسلم) بيان تلبيس الجهمية (3/ 54) .
7 -و قال أيضًا: (إنه لا خلاف بين المسلمين أنه لايجوز الأمر و لا الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض. بل من تكلم بها فهو كافر إلا أن يكون مكرهًا فيتكلم بلسانه، و قلبه مطمئن بالإيمان) بيان الدليل على بطلان التحليل (ص138 - 143) .
و قال أيضًا رحمه الله تعالى: (و إنما قال هؤلاء الأئمة مثل هذا الكلام في كتاب الحيل لأن فيه الاحتيال على تأخير صوم رمضان و إسقاط الزكاة و الحج و إسقاط الشفعة و حل الربا و إسقاط الكفارات في الصيام و الإحرام والأيمان و حل السفاح، و فسخ العقود و فيه الكذب و شهادة الزور و إبطال الحقوق و غير ذلك) . بيان الدليل (ص138) .
8 -و قال تلميذه ابن القيم: (فهذه الحيل و أمثالها لا يحل لمسلم أن يفتي بها في دين الله تعالى، و من استحل الفتوى بهذه فهو الذي كفّره الإمام أحمد و غيره من الأئمة حتى قالوا: إن من أفتى بهذه الحيل فقد قلّب الإسلام ظهرًا لبطن ونقض عرى الإسلام عروةً عروةً) . ثم ذكر أقوال الأئمة السابقة إلى أن قال:"و إنما قال هؤلاء الأئمة و أمثالهم هذا الكلام في هذه الحيل لأن فيها الاحتيال على تأخير صوم رمضان و إسقاط فرائض الله تعالى من الحج والزكاة وإسقاط حقوق المسلمين واستحلال ماحرم الله من الربا والزنا و أخذ أموال الناس و سفك دمائهم و فسخ العقود اللازمة و الكذب و شهادة الزور و إباحة الكفر، و هذه الحيل دائرة بين الكفر و الفسوق. و المقصود أن هذه الحيل لا يجوز أن تنسب إلى إمام فإن ذلك قدح في إمامته، و ذلك يتضمن القدح في الأمة، حيث ائتمت بمن لا يصلح للإمامة، و في ذلك نسبة لبعض الأئمة إلى تكفير أو تفسيق، و هذا غير جائز، و لا خلاف بين الأمة"