فهرس الكتاب
فعلى هذه المادة جميع الحدود والعقوبات الشرعية ملغاة إذ لم تذكر في هذا الدستور، و ماجاء في المادة (24) فقرة (2) يوضح
بعض ما جاء في المادة السابقة:
أفيشك أحد من المسلمين في كفر الواضعين و الحالفين على تعظيم هذا الدستور و الإخلاص على تنفيذه و المتبعين لذلك مع العلم و الذابين عنه أو المعترفين به؟
الثالثة عشرة: من استحسن فقد شرّع و من شرّع فقد كفر.
أجمع أهل العلم على مضمون هذه القاعدة قال الإمام الزركشي تعليقًا على قول الشافعي رحمه الله: (من استحسن فقد شرّع) و هي من محاسن كلامه و قال أصحابنا و من شرّع فقد كفر و سكت الشافعي عن المقدمة الثانية لوضوحها.
قال إلام أبو المحاسن الروياني صاحب البحر:"و معناه أن ينصب من جهة نفسه شرعًا غير شرع المصطفى"و قال أبو علي السنجي: (مراده -أي الشافعي- لو جاز الاستحسان بالرأي على خلاف الدليل لكان هذا بعث شريعة أخرى) و قال الشافعي:"ولو جاز لأحد الاستحسان في الدين جاز ذلك لأهل العقول من غير أهل العلم، و لجاز أن يشرّع في الدين في كل باب. و أن يخرّج كل واحد لنفسه شرعًا". و قال الإمام الغزالي في شرح الاستحسان:"و لابد أولًا من بيان حقيقة الاستحسان. و قد قال قائلون: من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه الاستحسان مذهب لا دليل عليه: و هذا كفر ممن قاله و ممن يجوز التمسك به، و لا حاجة"