فهرس الكتاب
فيه إلى دليل. و قال قائل هو معنى خفي تضيق العبارة عنه و هذا أيضًا هوس"المنخول من تعليقات الأصول (ص477) . و قال الزركشي:"فإن تحقق استحسان مختلف فيه فمن قال به فقد شرّع و لو جاز أن يستحسن بغير دليل لكان هذا نصب شريعة على خلاف ما أمر الله و ر وسوله"تشنيف المسامع شرح جمع الجوامع (3/ 343) . انظر الرسالة (ص25،505،507) و الأم (7/ 270) و البحر المحيط للزركشي (8/ 95 - 96) . انظر رحمك الله إلى تكفير السلف لمن شرّع كالقانونيين و المجالس البرلمانية أو التشريعية كما يقولون فلا شك في كفر هؤلاء و ردتهم. فلا تقل لي بربك: هذا تكفير إطلاق لا تكفير أعيان، فأقول لك: إن المعين يجب تكفيره بمجرد وقوعه في الكفر في المسألة الجلية الظاهرة إذا لم يكن حديث عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء أو مكرهًا."
الرابعة عشرة: تشريع الأحكام بمجرد الهوى و تحسين العقول كفر و ردة عند السلف الصالح. [كائنة في عام (309هـ) نموذجًا] .
قال الحلاج الحسين بن منصور: (من فاته الحج فإنه يبني في داره بيتًا و يطوف به كما يطوف بالبيت و يتصدق على ثلاثين يتيمًا بصدقة ذكرها و قد أجزءه ذلك عن الحج) و في لفظ: (إن الإنسان إذا أراد الحج أفرد في داره بيتًا و طاف به أيام الموسم ثم جمع ثلاثين يتيمًا و كساهم قميصًا قميصًا وعمل لهم طعامًا فأطعمهم و خدمهم و أعطى لكل واحد سبعة دراهم أو ثلاثة، فإذا فعل ذلك قام له ذلك مقام الحج) .
فقال العلماء له:"أنت قلت هذا؟ قال نعم فقالوا له من أين لك هذا؟ قال ذكره الحسن البصري في كتاب الإخلاص، فقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف تكذب يا زنديق هذه زندقة يجب بها القتل أنا قرأت هذا الكتاب و ليس هذا فيه، فطلب الوزير من الفقهاء و الحاضرين أن يشهدوا بما سمعوه و يفتوا بما يجب عليه فاتفقوا على وجوب قتله".
قلت: هذا تشريع جديد لم ينسبه إلى الله وإلى رسوله فقتل واضعه كفرًا و ردة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (و أقام في الحبس مدة حتى وجد من كلامه الكفر و الزندقة و اعترف به مثل أنه ذكر في كتاب له: من فاته الحج فإنه يبني ... ) . و هذا هو ما اعتمد على كفره و قتله و ما سوى ذلك مما نقل عنه فقد رجع عنه بل أنكره في مجالس الاستماع. انظر مجموع الفتاوى (35/ 109) و السير (14/ 345) .