فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 161

الداعية العلامة الدكتور/ محمد إسماعيل المقدم شيخ السلفية في الإسكندرية، ومن كبار مشايخ السلفية في مصر، وهنا أقول للدكتور المقدم ومشايخ الدعوة السلفية في مصر: نحن الآن نعتب عليكم في العلن مع أننا أحببناكم واستفدنا منكم في الماضي ونافحنا عنكم ونشرنا محاضراتكم ومحاسنكم. لكن الحق أحب إلينا منكم. ووالله ثم والله لرجوعكم إلى الحق أحب إلينا من الأرض وما عليها، ونحن حينئذ لدعوتكم خدم. وما بنا إلا رجاء المساهمة في استرعاء انتباهكم لهذه الأمور وإنقاذ الأمة التي نخشى أن يكون عليكم كفل منها. فاللهم إن كان ادعائي هذا حقًا فانشر هذا الكلام وتقبله وانفع به، وإن كان باطلا فاقبره في مكانه ولا تحملني وزر الكذب فيه.

الشيخ المقدم كان قبل الثورات العربية يرى بحرمة دخول المجالس النيابية، ومع ذلك يرى دخولها أمرًا خلافيًا، لكن لاحظ الشرط الذي وضعه حتى تُعتبر المسألة خلافية:

قال الدكتور المقدم:"فلا يصح أن نضحي بعقيدتنا في سبيل مقعد في مجلس الشعب، فالشرط الأساسي للرخصة عدم التنازل، وعدم استخدام التقية؛ لأن التقية في قضايا العقيدة والقضايا الجوهرية يترتب عليها تلبيس الحق على جماهير الناس، فتلتبس عليهم الأمور، وتختلط عليهم مفاهيم أساسية تمس العقيدة، يقول الله سبحانه وتعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ} [المائدة:49] ، ثم انظر ماذا بعدها: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة:49] . فالتنازل عن أي قضية من حقائق الدين أو تلبيسها بما يخالف مفاهيم الدين جريمة كبرى وانحراف خطير يمس بأصل الدين". انتهى كلامه حفظه الله، كلام من أوضح ما يكون تظهر فيه حراسة التوحيد. تعالوا نستنبط الدروس من هذه الكلام:

1)أكد الشيخ -حفظه الله- على عدم جواز استخدام التقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت