التقية مثل ماذا؟ مثل التصريح بكلام يلبس على الناس في قضايا العبودية والحاكمية ويجعل الشعب صاحب الحق في أن يقر ما شاء من القوانين ويرفض ما شاء، بحجة أن هذه تصريحات سياسية، وبالتالي فهي معفاة من الضوابط الشرعية، لأنه يُراد بها كسب الشعب ومراوغة العدو.
أكد الدكتور/ محمد إسماعيل أن ذلك كله لا يجوز. لماذا؟
قال:"لأن التقية في قضايا العقيدة والقضايا الجوهرية يترتب عليها تلبيس الحق على جماهير الناس، فتلتبس عليهم الأمور، وتختلط عليهم مفاهيم أساسية تمس العقيدة".
2)سمى الدكتور المقدم التلبيس على الناس في أمور العقيدة جريمة كبرى وانحرافًا خطيرًا يمس بأصل الدين.
البعض يلومني عندما أقول أن ممارسات الأحزاب"الإسلامية"ليست اجتهادًا مقبولًا ولا خلافًا سائغا. انظر إلى كلام الدكتور المقدم الذي -وإن رأى أصل المشاركة البرلمانية أمرًا خلافيًا- إلا أنه اعتبر التلبيس على الجماهير جريمة كبرى وانحرافًا خطيرًا يمس بأصل الدين وليس أمرًا خلافيًا.
الآن ما الموقف الذي نتوقعه منك يا دكتور محمد إسماعيل بعدما فاز المرشح الذي حشدتم الناس إلى تأييده فكان مما جاء في أول خطاب له أن قال:
"الإخوة والأخوات، الأبناء والبنات، أيها المسلمون في مصر، أيها المسيحيون في مصر، ... إلى أن قال: أيها الشعب العظيم جئت إليكم اليوم لأنني مؤمن تمامًا بأنكم مصدر السلطة والشرعية التي لا تعلوا عليها شرعية. أنتم أهل السلطة ومصدرها وأنتم الشرعية وأقوى ما فيها".
ثم قال:"جئت إليكم لأنكم مصدر السلطة والشرعية التي تعلو على الجميع. لا مكان لأحد ولا لمؤسسة ولا هيئة ولا جهة فوق هذه الإرادة. الأمة مصدر السلطات جميعها وهي التي تحكم وتقرر وتعقد وتعزل من أجل ذلك".