ثم قال:"لا سلطة فوق هذه السلطة، أنتم اصحاب السلطة، أنتم أصحاب الإرادة، أنتم مصدر هذه السلطة، لكم ما تشاؤوا وتمنعوا عما تشاؤوا".
لاحظ، لكم ما تشاؤوا وتمنعوا عما تشاؤوا!! ذكرني هذا بقول ابن هانئ الأندلسي في مديح الخليفة العبيدي المعز لدين الله:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار ... فاحكم فإنك أنت الواحد القهار
والعياذ بالله.
ثم قال بعد أن أكد على رفضه انتزاع سلطة الشعب والصلاحيات الموكلة إليه باسم الشعب قال:"ولا يعني ذلك أننا لن نحترم القانون أو لا نعلي من قيمة الدستور والقضاة".
وختم بقوله:"نحترم ارادة الشعب والقانون والدستور والأحكام التي تصدر من قضاء مصر الشامخ".
"نحترم إرادة الشعب والقانون"طبعًا القانون الوضعي،"والدستور"طبعًا الذي ينص في مادته الثالثة على أن:"السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات"."والأحكام التي تصدر من قضاء مصر الشامخ"طبعًا الذي يقضي بغير ما أنزل الله.
هذا حقيقة خطاب يؤله الشعب ويعطيه حق التشريع ولا تُذكر فيه الشريعة مرة واحدة! طبعا تُتلى الآيات كما يتلوها كل رئيس عربي حالي أو ممن سقطوا. لكن ليس العبرة بتزيين الخطاب بالآيات بل بالعمل بها.
يُذكر المسيحيون نصًا في مطلع الخطاب! وتُجعل السلطة والشرعية والإرادة لهم مع المسلمين! ولا تُذكر الشريعة لا تصريحًا ولا تلميحًا! يُقدس الدستور والقضاء الوضعي ولا تُذكر الشريعة!