طيب حصل ما حصل وأيدتموه، نتوقع منكم الآن يا دكتور أن تستنكروا هذه التصريحات وتبرأوا إلى الله منها وينتشر ذلك عنكم ليعلم الناس أنكم ترفضون هذا الكلام.
الآن نتصفح المواقع الإسلامية ومواقع العلماء فلا نكاد نجد إنكارًا لمثل هذه التصريحات إلا قليلًا، وهذه ظاهرة غريبة حقًا.
طبعًا هذا كله ناهيك عن الموقف المستغرب جدًا من مشايخ الدعوة السلفية من الحزب الذي يتسمى بالسلفية ثم هو يدور حول المفهوم ذاته من حق الشعب في اختيار ما يريد ويستخدم عبارات ملفقة ما بين الشريعة وحق المجتمع، والديمقراطية والشورى، وينص في برنامجه على (حق المجتمع في تحديد الاختيارات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للدولة عبر مؤسسات تمثيلية. وهي عبارات تكرس لدى الناس المفهوم الفاسد من سيادة الشعب وحقه في اختيار ما يريد أن يُحكم به.
ثم مع ذلك يؤيده عامة مشايخ الدعوة السلفية، يؤيدون هذا الحزب ويضفون عليه الشرعية ويصفونه بأنه أقرب الأحزاب إلى مبادئ السلفية النقية! ثم لما جسد هذا الحزب مبدأ سيادة الشعب بتقديم أسماء شخصيات يسمونها توافقية ليشتركوا في كتابة الدستور، وعندما أقر المادة الثانية بشكلها المهترئ، بحيث لم يدع مجالًا لمتعذر له، نكاد لا نسمع من علماء الدعوة السلفية استنكارًا وتبرئًا وتراجعًا عن تأييد هذا الحزب.
أليس في هذه الممارسات ثم سكوتكم يا دكتور محمد إسماعيل ويا مشايخ الدعوة السلفية، أليس فيها ما حذرت منه يا دكتور سابقًا من التلبيس العقدي؟
خلاصة الحلقة هما عبارتان للدكتور المقدم نفسه، هاتان العبارتان نوجهما منه إليه:"التقية في قضايا العقيدة والقضايا الجوهرية يترتب عليها تلبيس الحق على جماهير الناس". و"التنازل عن أي قضية من حقائق الدين أو تلبيسُها بما يخالف مفاهيم الدين جريمة كبرى وانحراف خطير يمس بأصل الدين".