فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 161

أوروبا أو أمريكا أصدرت صلاحية بعض الحدود الإسلامية في قطع دابر الجريمة من مجتمعاتها فقررت اقتباسها من الحضارة الإسلامية لتصلح بها الخلل في بلادها، أتصبح بذلك دولة إسلامية؟""

ثم قال:"إن تطبيق الشريعة الذي يُعتد به في هذا المجال لا يبدأ من اختيار بعض الأحكام الشرعية وتقنينها وفرضها على الناس، ولكنه يبدأ من إصلاح هذا الخلل الأكبر الذي تفشَّى روحه الدنسة في كل مرابط الأمة وهو مبدأ سيادة الأمة بالمصطلح الغربي وما يعنيه من الإقرار لممثليها بحق التشريع المطلق ونزع السيادة عن الشريعة الإسلامية."

إنه يبدأ من الإجابة على هذا السؤال: لمن الحكم اليوم للبرلمان أم للقرآن؟

للقرآن والسنة أم لإرادة الأمة؟

وبدون الجواب على هذا السؤال وحسم هذه النقطة في البداية، سوف يظل الناس في غبش وعَماية، ولا يعدو ما يأتي بعد ذلك من الإصلاحات إلا ترقيعًا جزئيًا لا تصلح به دنيا ولا يقبل في دين"."

انتهى كلامه حفظه الله، كلام دقيق محكم واضح مؤيد بالأدلة.

فنقول للدكتور/ محمد إسماعيل: يا دكتور، تأييد من خطاباتهم تؤكد على سيادة الأمة بهذا الشكل يكرس المفسدة العقدية التي لا تعلوها مفسدة كما علمتمونا. فالاستدراكات والتأكيدات أن تأييدكم هذا من قبيل ارتكاب أخف الضررين، هذه الزيادات كلها تضيع ويبقى في الأذهان وفي التاريخ أن مشايخ السلفية يؤيدون هذا الرئيس، حتى لو قلتم أننا مقتنعون بأنه لن يطبق الشريعة. عندما تكلمنا عن حرمة المشاركة في الانتخابات كان المخالفون يعترضون علينا بقولهم: ها هم مشايخ السلفية يؤيدون فلانًا، هكذا يبقى في الأذهان أنكم تؤيدون أصحاب هذه التصريحات. فالخطاب الرئاسي السابق الذي ليس فيه لله نصيب، هذا الخطاب في نظر الناس مدموغ بختمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت