فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 161

الجاحد لحكم من أحكام الله: أن يستتاب، فإن أصر وكابر وجحد حكم الله ورضي بتبديل الأحكام فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين"."

هنا أقول لإخواننا الذين يوافقونني: لا تنصرف هممكم إلى المسارعة في تكفير هؤلاء المسوغين المبررين، بل إلى هداية الناس، واستنقاذهم من هذا الخطر الذي يلوث عقائدهم، وبيان الحق لهم. فأهل السنة يعلمون الحق ويرحمون الخلق. ومسألة الحكم بالكفر فيها تحقيق شروط وانتفاء موانع، والفرق بين القول الناقض وغير الناقض للإيمان في هذه المسألة فرق دقيق. هدفنا تعريف الناس بأن تبريرهم هذا بغيض إلى الله ومهلكة نشفق عليهم منها. فإن أحسنا عرض ما لدينا من حق فأحسب أن كثيرا منهم يؤوب إليه -إن شاء الله-.

وأقول لمن يخالفنا: لا تأخذك العزة بالإثم يا عبد الله! أنا ما خاطبتك بهذه الكلمة لأكفرك وإنما لأبين لك خطر ما أنت عليه من تبرير الحكم بغير ما أنزل الله رحمة بك لعلك تلقى الله بقلب سليم. فلا تصم أذنيك فيصمك الله ولا تتعام عن الحق فيعميك الله يا هداك الله. كم من أناس بان لهم الحق بُرهة فتعاموا وافتروا على من ينصحهم وتعصبوا لحزبهم أو رمزهم فأعقبهم الله نفاقًا في قلوبهم وقلَّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة.

هذه الانحرافات التدريجية هي التي أدت في النهاية إلى أن يقول نائب عن حركة"إسلامية"معروفة:

"الخلافة الاسلامية، كما يقول كثير من المفكرين الإسلاميين، لن تعود إلى ما كانت عليه سابقًا. كانت ملائمة لمرحلة تاريخية معينة، لكنها لا تصلح لعصرنا الحالي، الديمقراطية والحريات الحقيقية هي الأساس وتسبق الشريعة، التي لا يجوز شرعًا تطبيقها -يقول عن الشريعة لا يجوز شرعًا تطبيقها! - وأنا جاهز لمحاججة الجميع، فهذا رأي فقهي معتبر". انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت