الحمد لله القائل (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) والصلاة والسلام على إمام الموحدين وخاتم الأنبياء والمرسلين القائل فيما رواه الإمام أحمد من حديث تميم الداري رضي الله تعالى عنه: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار، و لا يترك الله بيت مدر و لا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام و ذلا يذل الله به الكفر)
وبعد .. فلقد قلنا مرارا ولا نزال نقول ونردد أنه لا ينبغي للمسلم في هذا الزمان الذي اشتدت فيه حملة أعداء الإسلام على أهل الإسلام، ورموه بقوس العداوة عن يد نجسة واحدة أن يقف متفرجا لا في العير ولا في النفير ..
فتلك حروب من يغب عن غمارها ** ليسلم يقرع بعدها سن نادم
بل يتحتم على المسلم أن يختار أحد رجلين يكون في مسلاخهما ..
-إما مجاهد في ساحات الوغى يفري بمدفعه جماجم أعداء الدين ويقاتل تحت راية التوحيد من عاداه ونصر الشرك والتنديد.
-أو مجالد يفري بقلمه ولسانه باطلهم ويشن غاراته على شبهات كهانهم وأنصارهم المنافحين عنهم يدحرها بأدلة القرآن وأسنة السنة تحت ألوية الهدى.
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أحمد والنسائي.
وكلا الرجلين يكمل عمل الآخر لا مناص من هذا ولا بد منه.
ولا يفصل بين الرجلين إلا الفصاميون الذين لا يعرفون حقيقة الجهاد وطبيعة المعركة القائمة اليوم على أهل الإسلام وتنوعها وتشعب مجالاتها وتكاتف أعدائها من كل حدب وصوب ..
ولذلك فلقد جاءت كلمات قادة المجاهدين موصية بهذا الباب حاثة عليه وليس أدل على هذا من كلمة إمام المجاهدين في زماننا الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله حيث يقول: (فيا أصحاب الفضيلة العلماء: