الصفحة 31 من 98

الرسول أمته، من التوحيد؛ ومن أعرض عن هذا، فطبع الله على قلبه، وآثر الدنيا على الدين، لم يعذره الله بالجهالة، والله أعلم) [1]

قال الشيخ سليمان بن سحمان-رحمه الله تعالى-: (والمراد من اجتنابه -أي الطاغوت-هو بغضه، وعداوته بالقلب، وسبَّه وتقبيحه باللسان، وإزالته باليد عند القدرة، ومُفارقته، فمن أدعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق) [2]

قال الشيخ المبارك علي الخضير-حفظه الله وفك أسره من سجون الطواغيت-: (أما كيفية الكفر بالطاغوت فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

أ ـ الكفر بجنس الطاغوت بالقلب وهو أن تبغضه بقلبك وتتمنى زواله وتعاديه وتنفر منه هذا بالقلب وحكم هذا القسم فرض لازم لا يسقط بحال من الأحوال، حتى مع الإكراه بل إن الإكراه لا يتصور فيه كما أشار المصنف إلى ذلك في آخر كشف الشبهات.

ب ـ الكفر بجنس الطاغوت باللسان وذلك بالتصريح أن الطاغوت كافر وأنه باطل وأن عابديه كفار قال تعالى (قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون) قل: بلسانك .. (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون) والدليل على أنه يسقط مع العجز عموم قوله الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) بشرط أن يكون عجزًا حقيقيًا وملجئًا.

الكفر بالطاغوت باليد وهو تحطيمه وإزالته وهذا واجب مع الاستطاعة والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم حطم الأصنام وأزاله في فتح مكة وأرسل من يزيلها) [3]

وقال الشيخ المبارك أبو بصير-حفظه الله تعالى-: (و صفة الكفر بالطواغيت تكون بتكفيرهم ..

قال تعالى: {قل يا ايها الكافرون .. } ، فلا بد من مخاطبتهم بصفة الكفر.

و قال تعالى: {و من يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} . وهذا وعيد بحق الكافرين.

ـ و تكون بمعاداتهم وبغضهم والتبرؤ منهم وممن يعبدونهم من دون الله ...

(1) الدرر السنية (2/ 122)

(2) الدرر السنية (10/ 502)

(3) الوجازة في شرح الأصول الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت