قال الشيخ المحدث العلامة أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- في القوانين المخالفة لشرع الله تعالى: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كُفرٌ بواح، لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عُذر لأحد ممن ينتسب للإسلام -كائنًا من كان- في العمل بها، أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤٌ لنفسه، وكل امرئٍ حسيبُ نفسه» [1]
وقد سبق كلام الشيخ العلامة محمد بن حامد الفقي-رحمه الله تعالى- في القوانين الوضعية المخالفة للشرع حيث قال:
: (والقوانين نفسها طواغيت وواضعوها ومروجوها طواغيت وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إما قصدا أو عن غير قصد من واضعه فهو طاغوت» [2]
قال الشيخ العلامة الشنقيطي-رحمه الله تعالى-: (فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع، قوله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} ثم قال مبينا صفات من له الحكم: {ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب * فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير * له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم} [3]
فهل في الكفرة الفجرة المشرعين للنظم الشيطانية، من يستحق أن يوصف بأنه الرب الذي تفوض إليه الأمور، ويتوكل عليه، وأنه فاطر السموات والأرض أي خالقهما ومخترعهما، على غير مثال سابق، وأنه هو الذي خلق للبشر أزواجا ... ؟
فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم، ولا تقلبوا تشريعا من كافر خسيس حقير جاهل.
ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: {له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا} [4]
(1) عمدة التفسير (4/ 171 - 172)
(2) فتح المجيد هامش صـ (269 - 270)
(3) [الشورى، آيات 10 - 12]
(4) [الكهف: 26] .