الصفحة 72 من 98

ألم يقل الله جل في علاه في محكم التنزيل (( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ) [1]

فالصراع بين الإسلام والكفر قائم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولكن الأمر الغريب هو في الذي يدعي الإسلام ويتستر به وهو مع هذا يؤمن بهذا الميثاق ويعتنقه، وما حال هؤلاء إلا كما قال الله تعالى عن المنافقين:

(فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ [2]

ولعل متحذلقا ممن تعشش هذه الأوساخ -كمواد هذا الميثاق- في رأسه أن يقول أليس المادة (51) تنص على التالي: (ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا أعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء"الأمم المتحدة"وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي)

فالجواب: أن المسلمين الصادقين لا يتكئون في جهادهم للعدو سواء كان جهاد دفع أو طلب على مادة صاغها طواغيت أنجاس ممن انتكست فطرهم وأصبحوا كسائمة الأنعام بل أضل سبيلا، فهذه المادة ليست داخلة في معادلة الصراع مع اليهود والصليبين وغيرهم، فالمسلمون الصادقون يرتكز المنطلق الجهادي عندهم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، زد على هذا أن الحق المزعوم ليس إلا لمن هو على دينهم وأما المسلمون فليس لهم هذا الحق، بدليل أفغنستان التي يرى طواغيت هذه المنظمة أن جهاد طالبان-أعزها الله تعالى-ضد الكفار الذين غزوهم في دارهم إرهابٌ وعدوان، فلماذا لا تعترف منظمة الأمم المتحدة بحق الأفغان في الدفاع عن أنفسهم ضد اعتداء أمريكا؟؟؟ والعراق أيضا لماذا لا يعترف طواغيت المنظمة بحق الشعب العراقي في جهاد الصليبيين؟؟؟ لقد أصبح أطفال المسلمين يدركون أن هذه المنظمة ليست سوى دكان أمريكي في أحسن أحوالها؟؟؟

وبعد ما سبق أخي المسلم، هل يجتمع إيمان بالله وإيمان بهذا الميثاق؟؟؟ أليس اعتناق هذا الميثاق الإبليسي-ولو لم يكن فيه إلا هاتين المادتين- من الكفر البواح؟؟ فكيف لو وقفنا مع

(1) (سورة البقرة 216 - 217)

(2) (المائدة 51 - 52)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت