الصفحة 85 من 98

جاء في المادة (52) (للمساكن ودور العبادة ودور العلم حرمة، ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها القانون)

ظاهر من هذه المادة أن الدستور يرى لدور العباد-كما جاء-ومنها الكنائس حرمةً وقداسةً، وقد جاء في قانون (الجرائم والعقوبات) ما يدل على هذه القداسة بالتصيص على عقوبة المتعدي عليها، فقد جاء في المادة (261) :) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تجاوز ألفي ريال:

1 -من أتلف أوشوه أو دنس مسجدا أو أي مكان آخر أعد بترخيص من الدولة لإقامة شعائر دينية أو رمزا أو أشياء أخرى لها حرمة دينية.

2 -من تعمد التشويش على إقامة شعائر ملة معترف بها أو على حفل أو اجتماع ديني أو تعطيل شي من ذلك أو منعه بالعنف أو التهديد).

وهكذا فالفقرة (1) تنص على أن الدولة تعطي التراخيص لإقامة المعابد الكفرية وتعاقب كل من أراد إزالتها من يمن الإيمان والحكمة؟؟؟ والسؤال الذي يطرح نفسه: ما حكم الرضا ببيوت الكفر وإعطاء التراخيص لإقامتها وتطوير خدماتها [1] ومعاقبة من رام إزالتها؟؟؟

قال الإمام الشافعي: (ولا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجتمعًا لصلواتهم ... ) [2]

(1) جاء في خبر منشور على موقع الحزب الحاكم (المؤتمر نت) في تاريخ 15/ 10/2003 (تواصل لجنةٌ شكلها محافظ عدن الأسبوع الفائت دراسة وضع بعض خدمات البنى التحتية للكنائس في المحافظة تمهيدًا لتطويرها، وقال الدكتور يحيى الشعيبي لـ"المؤتمرنت:"إن اللجنة ستعمل أيضًا على إنهاء إشكالات عقارية محيطة بالكنائس، ويأتي الاهتمام الحكومي بتلك المؤسسات إشارة إلى حرية المعتقد بموجب الدستور)

وتأمل العبارة الأخيرة (إشارة إلى حرية المعتقد بموجب الدستور) تدرك أن الدستور يبيح الردة عن دين الله تعالى وذلك كما في (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) الذي سبق الحديث عنه، فحرية المعتقد جاء كامنًا في الدستور وإن لم ينص عليه صراحة؟؟؟ وعليه فالذين صاغوا الدستور كسبوا بفعلهم أمرين: أولاهما تجنبوا إثارة الجماهير- لو صرحوا أن حرية الإعتقاد متاحة - بالإعتراف بالإعلان العالمي، وثانيها تم مرادهم بذكر إباحة الردة في الدستور موافقة للدساتير العربية النجسة التي تذكر هذا الأمر

(2) (الأم) (4/ 206)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت