الوجه الثاني لليهود- وتسهل مهمتهم كيف ومتى شاءوا، وهذا هو حال طواغيت جزيرة العرب، حتى غدا لسان حالهم مع سيدهم طاغوت البيت الأبيض ...
ما شئت لا ما شاءت الأقدار ** فاحكم فأنت الواحد القهار
ولله در الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر-رحمه الله تعالى- حيث قال: (أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قل أو كثر، فهو الردة الجامحة، والكفر الصُّراح. لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجى من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق. سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء كلهم في الكفر والردة سواء) [1]
وعمالة الأنظمة لم تعد تخفى إلا على من سقطت عنهم التكاليف وبعض المشايخ المأجورين الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا وتمتلئ جيوبهم من عطايا الطواغيت وفتاته، والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو تبرير مشايخ الطواغيت للقواعد الأمريكية في أرض الحرمين وغيرها من ممالك الطوائف؟؟؟ ما هو تبريرهم للسفن الحربية الصليبية التي تجوب خليج عدن؟؟؟ ما هو تبرير مشايخ التيار السلفي الأمريكي المتمثل بهيئة كبار العملاء ومن سار على خطاهم في اليمن كالدبعي والمهدي والحجوري وأبي الحسن المأربي وغيرهم لما يرونه ويسمعونه من تحالف أولياء أمورهم مع الصليبيين في الحرب على الأرهاب-زعموا-؟؟؟ لا عجب إن وجدت تبريرا ًحكوميا ًيرد على لسان أحد هؤلاء المأجورين فهم قد ألغوا الجهاد من حساباتهم أسوة بأولياء أمورهم وإن ذكر ففي سبيل الطاغوت ...
و إذا كان هذا هو حال من يتلبس بالسلفية ويتقنع بها ويدعي العلم فما بالك بالحكام الذين لا يرفعون رأسا بدين الله تعالى؟؟؟
ومن تأمل الإعلام التابع للحكومات يرى أنه قد نكس هذه العقيدة فأضحى الولاء للصليبيين والوثنيين والمرتدين وغيرهم وباتت البراءة منهم ضربا من الفكر الإقصائي الإلغائي كما يقوله الزنادقة، وأما الموحدون الذين تركوا أهليهم وأموالهم وخرجوا نصرة لدين الله تعالى وثأرا لدماء المسلمين التي أريقت وأعراضهم التي انتهكت في العراق وأفغنستان وغيرها فهم- فئة ضالة- و- إرهابيون- و-خوارج- و-تكفيريون- تجب البراءة منهم وملاحقتهم والإبلاغ عنهم، هكذا باتت عقيدة الحكومات في الولاء والبراء.
(1) كلمة الحق، ص77