الصفحة 41 من 58

الكتب الأخرى. كل ذلك مما يدل دلالة قاطعة على عدم تبعية القرآن لها، وعلى أنه وحي إلهي مستقل.

يقول موريس بوكاي: القرآن مع ثراء موضوعاته خال من الأخطاء العلمية، في حين أن التوراة مع قلة موضوعاتها تضم أخطاء علمية ضخمة، مما لا يدع مجالًا للشك في أنه نص من الله سبحانه سليم موثوق به [1] .

ويقول: إن القرآن يظهر لكل من يشرع في دراسته بموضوعية، وعلى ضوء العلوم طابعه الخاص، وهو التوافق التام مع المعطيات العلمية الحديثة، بل أكثر من ذلك يكتشف القارئ فيه مقولات ذات طابع علمي، من المستحيل تصور أن إنسانًا في عصر محمد قد استطاع أن يؤلفها، وعلى هذا فالمعارف العلمية الحديثة تسمح بفهم الآيات القرآنية التي كانت بلا تفسير صحيح حتى الآن [2] .

ويردف قائلًا: إن مقارنة عديد من روايات التوراة مع روايات نفس الموضوعات في القرآن تبرز الفروق الأساسية بين دعاوى التوراة غير

(1) انظر: دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة، ص 145.

(2) المصدر السابق، ص 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت