فهرس الكتاب
الواردة في الكتاب المقدس بما لا يجوز في حقه تعالى، ووصف الأنبياء المعصومون عليهم السلام فيه بما هم منزهون عنه، كما أن النصارى نسبوا إلى الله جل وعز ما نفاه القرآن من الأبوة، كل ذلك يدل على أن التوحيد الخالص الوارد في القرآن الكريم ليس إسرائيليًا، كما أن إجراء مقارنة بين القضايا الجوهرية المتعلقة بالعقيدة والشريعة الواردة في القرآن والكتاب المقدس، يظهر أيضًا كذب ادعاء القائلين: إن القرآن استقى مادته منه، إذ الاختلاف بينهما في تلك القضايا لا يخفى على أحد ذي بصر وبصيرة، إلا على متغافل أو مغرض، وبذلك يتأكد لدينا ما سبق أن قلناه: إن أكثر المستشرقين لم يتوصلوا إلى تكوين فكرة صحيحة عن مصدر القرآن الحقيقي.
[5] إعجاز القرآن اللفظي والمعنوي، وميزته على سائر الكتب السماوية في أنه إلهي المصدر لفظًا ومعنى، بينما نجد في الكتب الأخرى كالعهد القديم والعهد الجديد أن الرسول هو الذي يصوغ الكلام للمعنى الموحى به إليه، ليتوجه به إلى الناس، وكذلك إعجاز القرآن الغيبي والعلمي والتشريعي ... هذا الإعجاز الذي خلا عنه الكتب الأخرى، وسلامته من التناقض والتعارض والأخطاء العلمية التي لم تنج منها