محضة، ومحمد كان يقول عن نفسه: إنه نبي آخر الزمان الذي أعلن المسيح أنه سيجيء يتمم رسالته [1] .
أية فكرة باطلة هذه؟! وأية شهادة زور هذه؟! أي اتهام ظالم هذا بحق رسول الإسلام وكتابه ورجاله؟!
كل ما ذهب إليه كازانوفا لا يعد وكونه من نسج خياله الفيّاض بالأوهام وتصوير ما لم يكن في عالم الواقع.
أي تجن هذا الذي ذهب إليه المستشرق على حقائق التاريخ؟! أي تجاهل هذا عن سيرة صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما هم عليه من صدق وإخلاص، وإيمان وتمسك بكتاب الله تعالى، وتفان في سبيل العمل به، والحفاظ عليه كما نزل على رسول الله من أي تبديل أو تغيير أو زيادة ونقصان، ولو في حرف منه أو حركة؟!
فلا أدري كيف استجاز بول كازانوفا لنفسه اتهام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بالقيام بإضافة ما ليس من كتاب الله إليه؟!
ألم يقرأ أو يسمع كازانوفا وأمثاله تلك الجهود الجبارة والمضنية التي بذلها أبو بكر وعمر وغيرهما من صحابة رسول الله في سبيل توثيق النص
(1) المصدر السابق، ص 94.