الصفحة 50 من 58

القرآني عند أول جمع للقرآن الكريم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبمؤازرة كل الصحابة وعلى مرأى ومسمع منهم؟

ثم لو أقدما - أبو بكر وعمر - على شيء من هذا العمل - كما زعم كازانوفا - كيف سكت سائر الصحابة عن ذلك؟!

حقًا إن المستشرقين المغرضين يجهلون، بل ربما يتجاهلون عن حقائق التاريخ الإسلامي، وإلا كيف يسكتون عنها، ولا يبدون وجهة نظر المسلمين أنفسهم حولها؟!

إن موقف أبي بكر وعمر الحازم من جمع القرآن كما نزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته لموقف واضح لا لبس فيه ولا غموض، فقد حرصا كل الحرص من خلاله على الحفاظ عليه من أي زيادة أو نقصان، ولو في حرف منه أو حركة وسكون، ناهيك عن كلمة أو آية، وقد تشددا في سبيل ذلك غاية التشدد، وأخذا بالاحتياطات والإجراءات اللازمة ما يدفع أية تهمة أو شك في سلامة النص القرآني، كما نزل على الرسول وتلقاه الصحابة منه.

أما برهنة كازانوفا واستدلاله على ما ذهب إليه، من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعين خليفة للمسلمين لاعتقاده بقرب فناء العالم ونهايته فلا ينهض ذلك دليلًا له على ما زعم في نظر العلم الصحيح، لأنه مجرد احتمال وتكهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت