الصفحة 4 من 26

بِسَبَب قَسْوَتِه عَلَيْه _فَقَال لَه الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-:"كَذَّبَت إِنَّه شَهِد بَدْرا) ,وَالْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يَقُوْل:"أَيُّمَا عَبْد تَزَوَّج بِغَيْر إِذْن مَوَالِيْه فَهُو عَاهِر"، أَي زَانِي، هَذَا فِيْمَا يَتَعَلَّق بِنَا كَبَشَر عَبْد مَع عَبْد."

فَمَا بَالُك إِذَا كُنَّا نَحْن مَع رَب الْعَالَمِيْن- تَبَارَك وَتَعَالَى-، فَلَا يَجُوْز لُإِنْسَان أَن يَنْفَك مِّن الْعُبُوْدِيَّة مُطْلَقًا، إِمَّا أَن يَكُوْن عَبْدًا بِالِاخْتِيَار وَهَذَا أَرْفَع الْدَّرَجَات، أو أَن يَكُوْن عَبْدًا بِالْقَهْر وَالْإِذَلال بِحُكْم الْسُّنَّة الْعَامَّة {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ... } (مريم:93) .

طَالَمَا أَن أَنْوَاع الْعُبُوْدِيَّة كَثِيْرَة، وَأَنَّهَا بِعَدَد أَنْفَاس الْبَشَر، فَلَا يَزَال الْمَرْء يَتَقَلَّب فِي عُبُوْدِيَّة بَعْد أُخْرَى وَهُو يَسِيْر إِلَى رَبِّه، هَذِه الْأَنْوَاع مِن الْعُبُوْدِيَّة اسْمُهَا مَنَازِل الْسَّائِرِيْن إِلَى الْلَّه، ينَزِّل فِي مَنْزِلَة، أُصِيْب بِمُصِيْبَة فَنَزَل فِي مَنْزِلَة الْحُزْن، فَلَابُد أَن يَنْظُر مَا الَّذِي يَجِب عَلَيْه فِي هَذَا، تَبَدَّلَت مُصِيبَتَهُ بِفَرَح فَلْيَنْظُر مَا الَّذِي يَجِب عَلَيْه فِي هَذَا؟.

وَلَا يَزَال يَتَقَلَّب كَمَا قُلْت فِي مَنَازِل.

وَمَنَازِل الْسَّائِرِيْن إِلَى الْلَّه كَمَثَل مَحَطّات الْوَقُوْد عَلَى الْطَّرِيْق الْطَّوِيْل. فَلَو افْتَرَضْنَا أَن هُنَاك طَرِيْق سِتّمِائَة كِيْلُو وَلَيْس فِي هَذَا الْطَرِيْق مَحَطَّة وَقُوْدٌ وَاحِدَة، أَيُمْكِن أَن تَسْلُك هَذَا الْطَّرِيْق؟ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت