الصفحة 12 من 17

· مشكل التمويل: التمويل بوجه عام من أبرز المشاكل التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالأخص في مرحلة الانطلاقة، فكثيرًا ما تعتمد على قدراتها الخاصة، أي على التمويل الذاتي (L'autofinancement) عن طريق الأموال الخاصة بالمؤسسين، أو على القروض العائلية، أو على الإقراض من عند الأصدقاء بناء على علاقات خاصة تجمع بينهم.

معظم الدراسات المهتمة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ترى أن مشكل التمويل لا يعود إلى عجز البنوك التجارية والمؤسسات المالية على تمويل هذه المؤسسات، بل في الحقيقة هي عدم الرغبة في تمويل المشاريع الصغيرة سواءً عند نشأتها أو عند توسعها أو من خلال نشاط الإنتاج، فهذا أمر شائع خاصة في البلدان النامية. وعليه يمكن حوصلة المشاكل الأساسية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال التمويل في نقاط التالية:

-شروط الحصول على القرض لدى المؤسسات البنكية لتغطية حاجات الاستثمار.

-طريقة التنظيم البنكي الذي يتميز بمركزية قرار منح القرض على مستوى العاصمة.

-غياب بنوك متخصصة في عمليات الاستثمار.

-الاختلال الهيكلي لتسيير الديون الضخمة للقطاع الاقتصادي.

-التسيير البيروقراطي للبنوك العمومية.

-الاعتذارات الدائمة بالمشاكل والصعوبات التي تعرفها البنوك العمومية عند إعادة تمويل خزينتها لدى البنك المركزي.

-عدم استعمال البنوك لمبدأ تعميم المخاطرة حيث لا زالت ذهنية الاقتصاد المخطط.

-ثقل إجراءات معالجة ملفات القروض، ومدة معالجة القروض بطيئة وطويلة.

· مشكل العقار الصناعي: لا يزال مشكل العقار في الجزائر يشكل حساسية كبيرة حيث يقف عائقًا عند إنجاز وتحقيق العديد من المشاريع الاستثمارية والصناعية وتكمن هذه الصعوبة في:

-مشكلة الحصول على العقار الصناعي.

-مشكلة إحصاء المساحات أو الأراضي العقارية بسبب أن كثيرًا من المتعاملين لا يملكون عقود الملكية.

-أكثر من نصف العقارات الصناعية غير مستغلة، إما أنها تعود إلى مؤسسات عمومية مفلسة أو إلى الخواص الذين حولوا هذه الأراضي إلى أغراض أخرى فقاموا بالمضاربة في هذه العقارات.

-ثقل الحصول على العقار الصناعي، حيث أن متوسط مدة الحصول على العقار من سنة إلى خمسة سنوات.

-البنى التحتية: لا تستجيب للمتطلبات التقنية رغم أن المنشور رقم 104 المؤرخ في 22/ 04/1994 والصادر عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية، [1] الذي ينص على التنسيق بين مختلف المؤسسات والهيئات العمومية من أجل إنجاز أشغال المنفعة والبنى التحتية، كالكهرباء والغاز، ... إلخ

-عدد المتدخلين في العقار الصناعي، مديرية أملاك الدولة، البلديات، الوكالات العقارية، هذه المشاكل لم تحل بالرغم من إنشاء الشباك الواحد.

· المشاكل المتعلقة بمشكل العمالة: يمكن حصر أهمها في ما يلي:

-قلة التكوين في التقنيات الحديثة للتسيير: تسيير الإنتاج، تسيير الجودة.

-عدم اهتمام المؤسسات ببرامج التكوين وإعادة تأهيل العمال.

-صعوبة تسيير العمال: عقود العمل، الإجراءات، تكاليف الفصل.

-قلة المسيرين ذوي الكفاءات والتقنيين المؤهلين خاصة في ميدان التسويق وتقنيات البيع.

· مشكل الإجراءات الإدارية: يعتمد نجاح قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أساسًا على الأسلوب الذي تنتهجه الإدارة المسيرة لهذا القطاع في تعاملها مع مديري المؤسسات وعلى مستوى التعاون بين العاملين ومرؤوسيهم وهذا ما تفتقده مؤسساتنا، فالإدارة الجزائرية لا زالت تمثل السبب الرئيسي بجل العوائق التي تقف في وجه التنمية الإدارية، الاقتصادية والسياسية للمجتمع، من خلال روح الروتين الرسمي الممل [2] فهناك الكثير من المشاريع عطلت كون نشاط المؤسسة يتطلب الاستجابة الإدارية السريعة تنظيمًا وتنفيذًا،

(1) الجريدة الرسمية المنشورة رقم 104، (العدد 62، المؤرخة في 22/ 04/1994، صادرة عن وزارة الداخلية) ، ص 21.

(2) سعيد مقدم، أخلاقيات الوظيفة العمومية، (الطبعة الرابعة، دار الأمة، الجزائر،1997) ، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت