هو الكافرون، وقال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} ، وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .
إن القذافي حاكم ليبيا قد اجتمعت فيه أنواع كثيرة من الكفر المخرج من الملة الإسلامية:
وذلك ككفر التكذيب لأنه كذب بعض ألفاظ القرآن ومعانيه، كتجوزه حذف كلمة {قل} من القرآن.
وإنكاره لإباحة البيع والمرابحة، حيث قال: (إن الاعتراف بالربح هو اعتراف بالاستغلال) .
وإنكاره لحادثة المعراج.
وإنكاره لوجوب اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكون سنته حجة على العالمين، والله تعالى يقول: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} ، ويقول سبحانه: {ءامنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} .
وككفر الاستهزاء، فقد استهزأ بشرائع الإسلام كالحج مثلًا، ووصف الكعبة بأنها"صنم من الأصنام".
وقال عن حجاب المرأة الشرعي"إنه من عمل الشيطان".
وشتم أنبياء الله تعالى كيعقوب ويوسف عليهما السلام، وقد قال تعالى: {قل أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} .
وككفر الأعراض عن دين الله تعالى وإبائه ورفض تحكيمه، وتفضيل القانون الوضعي عليه، وغير ذلك كثير جدًا.
وقد أوجب الله تعالى على المسلمين أن يقاتلوا حاكمهم إذا كفر وخلع ربقة الإسلام عن عنقه، فقال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} .
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان) .