الإضافة النوعية القرآنية: بين التوراة والحديث
مصطفى بوهندي
يسرني أن أشارك في ندوتكم* المجيدة، عن المنهجية في العلوم الإسلامية، في محور المنهجية في علوم القرآن، بموضوع"الإضافة النوعية القرآنية، بين التوراة والحديث، من خلال قصة إبراهيم الخليل"؛ وقد انصب تركيزي على بيان الإضافة النوعية القرآنية على ما ورد في كتب أهل الكتاب وخصوصا في التوراة الحاخمية، واخترت قصة محددة هي قصة إبراهيم، وقسمتها إلى مرحلتين، مرحلة ما قبل هجرته عليه السلام، ومرحلة ما بعدها، تناولت في المرحلة الأولى موضوع البعث وموضوع التوحيد، وبيّنت كيف أصبح هذان الموضوعان خافتين في أسفار العهد القديم عموما، وفي قصة إبراهيم خصوصا، حتى غاب الحديث عن المرحلة الأولى من حياة إبراهيم بكاملها، مع ما كانت تزخر به من بيان للموضوعين، كما نجده في الأسفار غير القانونية؛ بينما اكتفى السفر القانوني بالحديث عن المرحلة الثانية من حياة إبراهيم فقط. وتناولت في المرحلة الثانية موضوع بيت الله الحرام ومناسك الحج التي جعلها الله على الناس فريضة دهرية لا يرغب عنها إلا من سفه نفسه؛ وأتيت بعد المقارنة بين التوراة والقرآن في هذه القضايا الأربع في المرحلتين إلى الحديث النبوي، واخترت قصة إبراهيم من خلال صحيح البخاري، وقارنت بين ما جاء في أحاديث البخاري من جهة ونتيجة المقارنة بين القرآن والتوراة من جهة ثانية، واعتمدت في المقارنة إحصاء عدد المفردات في كل من التوراة والقرآن والحديث، حتى أتمكن من تقديم نسب تقريبية دالة لنتائجها، وإليكم تصميم المداخلة:
قصة إبراهيم بين التوراة والقرآن
المرحلة الأولى من حياة إبراهيم:
1 -إبراهيم وعهد القطع: نموذج أول.
2 -إبراهيم والتوحيد: نموذج ثان.
3 -مع الحديث النبوي في صحيح البخاري:
المرحلة الثانية من حياة إبراهيم:
1 -بيت الله الحرام وألاعيب الترجمة.
2 -بيت الله الحرام في سفر التكوين.
3 -مع القرآن الكريم:
4 -مع الحديث النبوي في صحيح البخاري:
يزيد عدد كلمات النص الإبراهيمي في القرآن على 4200 كلمة تتعلق بما قبل خروج إبراهيم عليه السلام من أرضه إلى الأرض المباركة للعالمين. وما يزيد على 6400 كلمة تتعلق بالملة التي وضع أسسها؛ وهو ما يجعل عدد الكلمات المتعلقة بقصة إبراهيم تفوق 10600 كلمة تتوزع على مرحلتين مرحلة ما قبل الهجرة بنسبة 40 % جاهد فيها إبراهيم أباه وقومه وملكه ونفسه لمعرفة الله والدين الحق إلى أن توجت هذه المرحلة بإلقائه في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ونجاه ولوطا إلى الارض التي بارك فيها للعالمين، وأما المرحلة الثانية التي تمثل نسبة 60 % فهي تتعلق بتأسيس ووضع أول