الصفحة 29 من 30

هو رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، -كما أنّ القرآن الكريم الذي أنزل عليه نور، قال تعالى: (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) [1] ، (وأنزلنا إليكم نورًا مبينا) [2] ، وقد حدّد الله وظيفته بقوله: (لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) [3] .

وقد كان دعاؤه - عليه السلام: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي عظمي نورًا، وفي شعري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا .. ) متفق عليه من حديث ابن عباس، فهو نبي النور ورسول الهداية، جعلنا الله من المهتدين بنوره المتبعين لسنّته، آمين.

فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز [4] وهي في موقعه على الإنترنت:

نصّ السؤال:

نسمع في بعض خطب الجمعة عندنا أنّ رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) مخلوق من نور، وليس من تراب كسائر الناس. نسأل عن صحة هذا الكلام؟

الجواب: هذا كلام باطل وليس له أصل، فالله خلق نبينا (- صلى الله عليه وسلم -) مثل ما خلق بقية البشر، من ماء مهين، من ماء أبيه عبد الله وأمّه آمنة، كما قال جلّ وعلا في كتابه العظيم: (ثمّ جعل نسله من سلالة من ماء مهين) [السجدة: 8] فمحمد (- صلى الله عليه وسلم -) من نسل آدم، وجميع نسل آدم كلّهم من ماء مهين وهو منهم.

أمّا ما يروى أنّه خلق من النور فهذا لا أصل له، وهو حديث موضوع مكذوب باطل لا أصل له، وبعضهم يعزوه إلى مسند أحمد عن جابر، وهذا لا أصل له، وبعضهم يعزوه لمصنف عبد الرزاق وهذا لا أصل له. والمقصود أنّه حديث باطل لا أصل له عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، وإنّما خلقه الله ممّا

(1) سورة التغابن: آية (8)

(2) سورة النساء: آية (174)

(3) سورة إبراهيم: آية (1)

(4) وقد اخترت فتواه لكونه إمام العصر في علم الحديث ومعرفة الرجال، فناسب أن تذكر فتواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت