ضعف، وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلًا وهو أشبه، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفًا والله أعلم"."
وذكروا أنّ ابن حاتم رواه في تفسيره كما ذكر السيوطي في الدرّ المنثور في الأحاديث المشتهرة، ولم أجد عنده في تفسير الآية، فليحقق.
وفي هذين السياقين ذكر أهل العلم الحديث فرواه أبو القاسم الطبراني في مسند الشاميين (4/ 34) من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه تمام ابن يحيى في فوائده (2/ 15) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة.
ورواه الخلال في كتاب السنة (1/ 187) من طريق أبي جعفر الرازي.
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 149) قال: أخبرنا عبد الوهاب ابن عطاء [1] ، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال: وأخبرنا عمر بن عاصم الكلابي، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : وذكر نحوه (كنت أول الناس) هكذا مرسلًا، وكذلك ابن أبي شيبة روى نحوه (بدأ بي في الخلق وكنت آخرهم في البعث) مرسلًا عن قتادة (المصنّف 6/ 322) .
وهكذا رواه أبو نعيم في الدلائل ص 6 مرسلًا عن قتادة وانظر البداية والنهاية 2/ 298.
أمّا الموقوف على قتادة فقد رواه ابن جرير في تفسير الآية 21/ 126 فقال: حدثنا محمد بن بشار، قال ثنا سليمان، قال ثنا أبو هلال، قال: كان قتادة.
وهذا إسناد جيد كالمرسل ولا تعارض بينهما، فقد كان قتادة رحمه الله من أئمة التفسير، فربما فسر الآية مرارًا لمن حضره، وربما أرسل أحيانًا. ورواه غيرهم وكلهم من أحد الطريقين السابقين.
(1) هو الخفّاف وقد جعل ابن حجر عبد الوهاب من المرتبة الخامسة، ولعلّ هذا على أسوأ الأحوال، ولكنّه كان من أعلم الناس بحديث سعيد خاصة وأرواهم عنه كما نقل عن الإمام أحمد وذكره ابن عدي وغيره، وقد كتب عنه قديمًا قبل اختلاط سعيد، فقد نصّ غير واحد على أنّ سماعه منه قديم، ومنهم أبوداود ونقله عن أحمد (تهذيب الكمال 22/ 282، تاريخ بغداد 11/ 23، وتهذيب التهذيب 6/ 399) ، وقد ميّز الخفّاف اختلاط سعيد فقد نقل الذهلي عنه في ترجمة سعيد من تهذيب التهذيب أنّه سنة ثمان وأربعين فدلّ ذلك على أنّ الخفّاف فارق سعيدًا إلى بغداد بعد أن حمل عنه وهو صحيح ثمّ لقيه بعد أن اختلط بزمن فذكر اختلاطه، وإلاّ فلا يخفى على ملازم لسعيد أمر اختلاطه ثلاث سنوات مع شدته.