هو محمد بهاء الدين عبد الله بن طاهر، واشتهر ببهاء طاهر. ولد في 13 من يناير عام 1935 م، في الجيزة، إحدى محافظات القاهرة الثلاثة. [1] وبهاء طاهر ولد في وسط عائلة منحدّرة من صعيد مصر. [2] كان أبوه موظفا حكوميا، كما أن نوعية وظيفته هي التدريس. وكان ينتقل من مكان إلى آخر حتى استقر في القاهرة ووصل إلى وقت التقاعد عن الوظيفة. لذا يمكن اعتبار بهاء طاهر صعيدي وقاهري النشأة. كانت في أسرته تسعة أولاد، [3] وهو أصغر منهم. (4) عاشت الأسرة في حالة فقر واحتياج. ولما كان ابن سبع سنوات مات بعض أفراد أسرته، فكان لهذا أثر بالغ في أعماله القصصية والروائية، حيث يظهر الموت في إبداعاته لاسيما الموت المفاجئ / المفاجع. وتارة إن الموت يظهر بشكله العياني الفعلي: الجسد. ويوجد أيضا بشكله الرمزي والاستعاري الإيمائي؛ فإذن إنه موت ليس بالجسد فقط، لكنه موت المعاني والرموز والشكل، وحتى الحبّ عنده محاصر بالموت. وكان تأثير الموت عميقا عنده لما صادف موت أبيه حينما كان ابن السابعة عشر من عمره.
يعتبر بهاء طاهر كاتبا عربيا مرموقا، وقد عرف في الساحة القصصية والروائية، كما عرف كمترجم، ومخرج مسرحي. وقد أدّت ظروف سياسية إلى نفيه. فسافر إلى إفريقيا وآسيا والأمم المتّحدة، كما سيأتي بيان ذلك بالتفصيل لاحقا إن شاء الله تعالى.
الآن يعيش بهاء طاهر في الزمالك قريبا من جزيرة في النيل مع زوجته ستيفكا، المترجمة إلى الروسية، من عرق مزدوج إغريقي وسلوفيني. ورُزق ببنتين، من زواج سابق وحفيدين.
(1) الموسوعة العربية العالمية، النسخة الإلكترونية، أعمال الموسوعة، (2003 م) ،"مادة القاهرة".
(2) جمال الدين بن شبخ، معجم آداب اللغة العربية والأدب الفرنكفوني المغاربي، ترجمة: الدكتور، مصباح الصمد، ط 1، (بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1429 ه/2008 م) ، ص، 311.
(3) محمود قرني، بهاء طاهر في سيرة حوارية مع البهاء حسين، مجلة مصرس، (31 - 08 - 2009) ، ص، 3. وقد حصل الباحث على كتاب: قريبا من بهاء طاهر لكاتبه البهاء حسين الذي اعتمد عليه أستاذ محمود في مقاله هذا. لكن بالأسف الشديد إن نسخة الكتاب نسخة إلكترونية ليست مرقمة وثلثي صفحاته مفقودة. ينظر هذا الرابط: http://books.google.com.my/books?id=AaTAyKw 3 UAAC&printsec=frontcover&redir_esc=y#v=onepage&q&f=false
(3) هناك تضارب بينما قاله البهاء حسين عن عدد أولاد أسرة بهاء طاهر، وما قاله بهاء نفسه. فقال البهاء حسين إن عددهم ثمانية؛ بينما قال بهاء طاهر إن عددهم تسعة. والراجح هو ما قاله بهاء؛ لأن الإنسان أدرى بنفسه عن غيره. ينظر: بهاء طاهر، خالتي صفية والدير، (القاهرة: دار الهلال، 1991 م) ، ص، 6.