فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 88

1952 م. وقد قام بها الجيش بقيادة مجموعة من الضباط الذين سموا أنفسهم"الضباط الأحرار"ضد الملك فاروق وأنواعه المواليين لبريطانيا وسياساتها وقتئذ حتى أخرجوه من البلاد. وتغيرت الأمور بعد ذلك في مسائل الحكم والإدارة والتوجه نحو استقلال البلاد. وقد تشكل مجلس في إثر هذه الثورة يسمى ب"مجلس قيادة الثورة". وكان من الذين اشتهروا كأعضائه: محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، وغيرهم. [1] على أن بهاء طاهر قد أشار إلي دور النخب المثقفة التي أسست لحلمها مع الثورة وقبلها كما أكّد الروائي أن هؤلاء هم الذين بلوروا ما وصفه أستاذ محمود قرننيش في مرات كثيرة بالحلم المصري، الذي هو، كما اختصره اختصارا شديدا جدًا،"حق التعليم للجميع والديمقراطية، وأن تكون هناك الأمة فوق الحكومة كما عبرت عن ذلك ثورة 1919، وفكرة العدالة الاجتماعية وحقوق المرأة ومساواتها بالرجل." [2]

قد قدّم بهاء لساحة الأدب بقراءة قصص"ألف ليلة وليلة"وقصص مصطفى لطفي المنفلوطي، و"كليلة ودمنة"، والروايات البوليسية. اتسعت اهتمامات بهاء طاهر للأدب لتشمل الأعمال الأدبية العالمية مثل"الجريمة والعقاب"، و"مدام بوفري"، وغيرهما. كما قرأ لشعراء العرب مثل عبد المؤمن عوّاد يوسف، وغيره، والقاضي مصطفى أبو النصر، والكاتب وحيد النقاش، والناقد رجاء النقاش. وفي أيام دراسته في جامعة القاهرة تعرّف على: سليمان فيّاض وغالب هلسا، ومجموعة من الكتاب الذي عرفوا بجيل الستينيات، أمثال: عبد الرحمن الشرقاوي، ويوسف إدريس، ويوسف السباعي، وغيرهم. كما أنه قد تعرف على طه حسين وشعر المتنبي وروايات الجيب. ويعتبر أن ذلك كان يشكل له ميلادًا جديدًا، لا سيما بعد قرأ رواية"الأيام"لطه حسين. [3]

المطلب الثالث: دراسته.

إن والد بهاء طاهر هو المعلم الأول له إذ كان مدرّسا وكان من خريجي دار العلوم، [4] وكان مولعا جدا بالقراءة بشكل لم يره بهاء طاهر كما يقول. فقد كان يأخذ كتابا ويتربع على كرسيه الأسيوطي

(1) الموسوعة العربية العالمية، النسخة الإلكترونية، المرجع السابق،"مادة: ثورة يوليو". ... =

=وللمزيد عن ثورة يوليو ينظر: الأستاذ الدكتور، محمد محمود السروجي، دراسات في تاريخ مصر والسودان الحديث والمعاصر، (بلا ناشر ولا مكان النشر، 1998 م) ، ص، 195 - 196.

(2) محمود قرني، بهاء طاهر في سيرة حوارية مع البهاء حسين، المرجع السابق، ص، 4.

(3) محمود قرني، بهاء طاهر في سيرة حوارية مع البهاء حسين، المرجع السابق، ص، 4.

(4) بهاء طاهر، خالتي صفية والدير، المرجع السابق، ص، 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت