وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الاتجاه الواقعي في الشخصيات.
إن الشخصية عنصر مهم في البناء الفني للقصة. وهذا المصطلح الذي تقابله كلمة character لا يعني إنسانا حقيقيا بل فردا خياليا أو واقعيا تدور حوله أحداث القصة. [1] والشخصية كائن حي له سمات إنسانية ومنخرط في أفعال إنسانية. [2] وتكوّن الشخصية يكون تكوّنا كاملا حتى وإن كانت لا تقوم بأي عمل من الأعمال. [3]
ويرى أرسطو ويتبنى هذا الرأي نبيل راغب، أن الشخصية لابد أن تتصف بالصدق الواقعي، أي أنّها لابد أن تتشابه مع أنماط الحياة الطبيعية وتنبع منها، وبالتالي يقتنع القارئ بوجودها الطبيعي الواقعي غير المفتعل. وهذا يجعل المتلقي ينفعل ويتعاطف مع شخصيات الكاتب. [4]
وتنقسم الشخصيات، من حيث الأدوار الموزعة لها، إلى الرئيسة/المحورية/المركزية والثانوية ثم الهامشية.
أما الشخصية الرئيسة فهي التي تقود حدث القصة وتدفعه إلى الأمام. [5] إذ إنّها تنبع من الحدث. [6] ولكن الثانوية هي التي تساعد الرئيسة في دفع عجلة حدث القصة إلى الأمام. [7] وهي أقل ظهورا بالمقارنة مع الشخصية المحورية/المركزية. ويمكن تعريف الشخصية الهامشية بأنّها هي التي
(1) الأستاذالدكتور، أحمد موسى الخطيب، الحساسية الجديدة: قراءات في القصة القصيرة، ط 1، (الأردن: دائرة المكتبة الوطنية، 2008 م) ، ص، 131. و: أماني صالح شمالة، أثر استخدام السرد التحليلي للقصة القرآنية على تنمية التفكير الاستنتاجي والاتجاه نحو تعلّم القصة لدى طالبات الصف الثاني عشر، رسالة ماجستير من جامعة الإسلامية غزة، 1431 ه/2010 م، ص، 41.
(2) جيرالد برنس، قاموس السرديات، ترجمة: السيد إمام، ط 1، (القاهرة: ميرنت للنشر والمعلومات، 2003 م) ، ص، 3.
(3) رولان بارت، مدخل إلى التحليل البنيوي للقصة، ترجمة: الدكتور، منذر عياشي ط 1، (باريس: مركز الإنماء الحضاري، 1996 م) ، ص، 63.
(4) الدكتور، نبيل راغب، موسوعة الإبداع الأدبي، ط 1، (القاهرة: الشركة المصرية العالمية للنشر، 1996 م) ، ص، 225.
(5) إبراهيم فتحي، معجم المصطلحات الأدبية، (صفاقن-تونس: التعاضدية العمالية للطباعة والنشر، 1986 م) ، ص، 211.
(6) الدكتور، عبد المعطي شعراوي، النقد الأدبي عند الإغريق والرومان، (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1999 م) ، ص، 139.
(7) الدكنور، محمد التنوخي، المعجم المفصل في الأدب، ج 1، ط 2، (بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، 1419 ه/1999 م) ، ص، 547.