لا تزيد في القصة عن كونها اسما أو صفة معينة لا يوجد لها أهمية تذكر؛ ولا يكون لها دور مهم يثير انتباه المتلقي. [1]
وتنقسم الشخصيات كذلك من حيث تكوينها إلى النامية والثابتة. أما الشخصية النامية فهي التي تنمو مع الحدث وتتغير في نهاية القصة أو قبل ذلك. لكن الشخصية الثابتة -كما يشير إليه المصطلح- هي التي لا تتغير من بداية القصة حتى النهاية. [2]
وعلى كاتب القصة أن يصور الأبعاد الثلاثة للشخصية حتى تكون شخصية حية ومقتنعة. [3] ولذا يلاحظ النقاد أن الكاتب إذا عتنى بأبعاد الثلاثة لشخصياته، فإن ذلك يثير في المتلقي كثيرا من المشاعر وألوانا من العواطف. [4] وبالتالي يستطيع الكاتب بقدرته الفنية أن يجعل المتلقي يتعاطف مع الشخصية. وهذه الأبعاد الثلاثة هي: البعد الجسمي/الجسماني/التكويني، والبعد الاجتماعي، والبعد النفسي أو الفكري. [5]
إن البعد الجسمي يتمثل في وصف الكاتب للملامح الجسمية لشخصيته من طول وقصر، ولد وبنت، شاب أوشيخ، صحيح أو مريض، وما إلى ذلك. فهذه الصفات للشخصية تؤثر عليها وعلى أفعالها وانفعالاتها. [6]
أما البعد الاجتماعي فيظهر في وصف القاص للطبقة التي تنتمي إليها الشخصية، كما يهتم بتصوير الأسرة والبيئة الاجتماعية والمهنة التي تزاولها. فهذه الصفات تؤثر أثرا كبيرا في سلوك الشخصية. كما أنّ هذا البعد له أهمية لا يستهان بها في تحديد الصورة العامة للشخصية. [7]
(1) الدكتور، محمد التنوخي، المعجم المفصل في الأدب، المرجع السابق، ص، 547.
(2) يوجد تقسيمات أخرى للشخصية القصصية، ولمن يريد المزيد من المعلومات عن هذه التقسيمات فينظر: المعجم المفصل في الأدب، وقاموس السرديات، المرجع السابق.
(3) الدكتور، محمد مندور، الأدب وفنونه، ط 5، (القاهرة: مكتبة نهضة مصر، 2006 م) ، ص، 99.
(4) الدكتور، عز الدين إسماعيل، الأدب وفنونه: دراسة ونقد، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1427 ه/2007 م) ، ص، 104.
(6) الدكتور، محمد غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث، د. ط، (القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، 1997 م) ، ص، 527.
(7) الأدب وفنونه، المرجع السابق، ص، 100. و: محمد أيوب، الشخصية في الرواية الفلسطينية المعاصرة: في الضفة الغربية وقطاع غزة، 1967 م-1993 م، بلا ناشر ولا مكان النشر، 1416 ه/1996 م، ص، 17. و: الدكتورة، ماجدة حمّود، النقد الأدبي الفلسطيني: في= =الشتات، ط 1، (قبرص: مؤسسة عيبال للدراسات والنشر، 1992 م) ، ص، 80. و: جليلة بنت إبراهيم محمد الماجد، البيئة في القصة القصيرة السعودية القصيرة، رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى، 1423 ه/2002 م، ص، 102.