فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 88

الذي لاقاه في زواجه مع أنّه كدح كثيرا لأجله. وهكذا حدث الضرب. فهذه الأحداث تدهش الراوي وتدهش كلّ من سمعها. كما تجلب تساؤلات كثيرة حتى الراوي لا يستطيع الإجابة عنها على نحو ما سبق ذكره. ومن ذلك يتضح الاتجاه الواقعي في بناء حدث القصة والذي له علاقة وطيدة بالواقع السياسي الجائر الذي عاشه الكاتب.

وقصة"نهاية الحفل"تبرز حدثا متسلسلا بدأ من انتهاء الشخصيات الفنية من تناول العشاء إلى منتصف الليل لم يستخدم فيه بهاء طاهر أسلوب الاسترجاء في القصة في رسم حفل بين المثقفين الفنانين بمناسبة عيد ميلاد واحدة منهم.

ويظهر الاتجاه الواقعي في اعتبار الحدث تعبيرا عن هموم الإنسان المعاصر المثقف الفنان والضغوطات الكثيرة التي يجد نفسه فيها على المستوى المادي والاجتماعي والثقافي. وهذا يبدو واضحا في سلوك هاشم رأفت، وفي كون الراوي وسلوى مرفوضان كما أشرنا قبل قليل. ويمكن القول بأنّ نهاية هذا الحدث المتسلسل نهاية مفتوحة، الأمر الذي يشير إلى عدم وجود النهاية للقصة كسائر القصص في المجموعة.

أما قصة"بجوار أسماك ملونة"يحرص الكاتب على تحديد وقت الأحداث، أو بالأحرى، وقت أحداث أجزاء الحدث الواحد. وفي القصة حدثان، يهتم فيه الكاتب بإبراز الوقت في الحدث الأول وأجزاؤه. فيبتدأ الحدث بالكلام عبر الهاتف بين شاب وفتاة، وينتهي بهما الأمر إلى موعد في مقهى يسمى الشاي الهندي في الساعة السادسة. ولأهمية اللقاء جاء الشاب في الخامسة والنصف و"جلس على كرسي من الجلد الأحمر ... وبجواره سمكتان حمراوان تسبحان .. وسمكة سوداء تقف ساكنة في الحوض الزجاجي .." [1] وقص للمتلقي ما حدث في السادسة من مجيء اثنين من الهنود، كما قص مجيء شاب طويل في السادسة والربع. وهي لم تأت إلا في السادسة والثلث.

(1) الخطوبة، ص، 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت