الصفحة 24 من 66

ظرف زمانٍ في قوله تعالى: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} (الأعراف:89) ، فقال: (( إِلاّ أَنْ يَشَاءَ: المصدر في موضع نصبٍ على الاستثناء، والتقدير: إلاّ وقت أن يشاء الله ) ) [1] .

و أيضًا أعرب المصدر المؤوّل ظرف زمانٍ في قوله تعالى: {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ} (المدثر:56) [2] .

وكذلك وافق العكبريُّ الزمخشريَّ في إعراب المصدر المؤوّل من (أنْ والفعل المضارع) ظرف زمانٍ في قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ} (الإنسان:30) ، فقال: (( أي: إلاّ وقت مشيئة الله ... عزّ وجلّ ) ) [3] .

ثالثًا: ذهب المنتجب الهمذانيّ إلى إعراب المصدر المؤوّل من (أنْ والفعل المضارع) ظرف زمانٍ في الآيات السابقة [4] .

رابعًا: أجاز أبو السعود إعراب المصدر المؤوّل من (أنْ والفعل المضارع) ظرف زمانٍ في قوله تعالى: {لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} (التوبة:110) ، فقال: (( استثناءٌ من أعمّ الأوقات، أومن أعمّ الأحوال، ومحلّه النصب على الظرفيّة أو على الحاليّة، أي: لا يزال بنيانهم رِيبةً في كل وقتٍ من الأوقات، أو في كل حالٍ من الأحوال إلاّ وقت تَقطَّع قلوبهم، أو حال تَقطَّع

(1) ينظر: التبيان 1/ 583، وانظر: الدر المصون 5/ 382.

(2) ينظر: التبيان 2/ 1252.

(3) ينظر: التبيان 2/ 1261، وأمّا السّمين الحلبيّ فقد ذهب في (الدر المصون 10/ 559) إلى أنّ قوله: (( إلاّ أن يشاء، بمعنى: إلاّ وقت مشيئته لا على أنّ(أنْ) تنوب عن الزمان بل على حذف مضافٍ )).

(4) ينظر: الفريد 1/ 709، 778، 2/ 180، 333، 4/ 569، 596.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت