فهرس الكتاب
الأخفش [1] بأنْ يُقدّم على (إلاّ) المرفوعُ الذي بعدها، فتقول: ما أخذ أحدٌ زيدٌ إلاّ درهمًا، وما ضرب القومُ بعضُهم إلاّ بعضا، قال: وهذا موافِقٌ لما ذهب إليه ابنُ السّرّاجِ [2] ، وابنُ مالكٍ [3] من أنّ حرف الاستثناء إنّما يُستثنى به [130/أ] واحدٌ.
وتصحيحُها عند الفارسيّ [4] بأنْ يزيد فيها منصوبًا قبل (إلاّ) ، فتقول: ما أخذ أحدٌ شيئًا إلاّ زيدٌ درهمًا، وما ضرب القومُ أحدًا إلاّ بعضُهم بعضًا )) .
قال أبو حيّان: (( ولم (ندرِ [5] تخريجَه لهذا التركيب، هل هو على أن يكون ذلك على البدل فيهما، كما ذهب إليه ابن السّرّاج [6] ، في: ما أعطيت أحدًا درهمًا إلاّ عمرًا دانقًا، ليبُدِلَ المرفوعَ من المرفوعِ، والمنصوبَ من المنصوبِ, أو هو على أن يجعل أحدَهما بدلًا، والثانيَ معمولَ عاملٍ مضمرٍ، فيكون: إلاّ زيدٌ بدلًا من] أحدٍ [، و (إلاّ بعضُهم بدلًا من (القوم، ودرهمًا منصوبٌ (بأَخَذَ مضمرًا،
(1) ينظر رأي الأخفش في: التذييل والتكميل 3/ 34 أ، والارتشاف 3/ 1520، والمساعد 1/ 570، والأشباه والنظائر 3/ 175.
(2) قال ابن السراج في (الأصول 1/ 283) : (( فإن استثنيتَ بعد الأفعال التي تتعدى إلى مفعولين، نحو:(أعطيتُ زيدًا درهمًا) ، قلت: (أعطيتُ الناسَ الدراهمَ إلاّ زيدًا) ، ولا يجوز أن تقول: (إلاّ عمرًا الدنانيرَ) ؛ لأنّ حرفَ الاستثناء إنّما تَستثني به واحدًا )).
(3) ينظر: شرح التسهيل 2/ 292.
(4) ينظر رأي الفارسيّ في: التذييل والتكميل 3/ 34 أ، والارتشاف 3/ 1520، والمساعد 1/ 570، والأشباه والنظائر 3/ 174.
(5) زيادة من النُّسخ.
(6) قال ابن السراج في (الأصول 1/ 283) : (( فإن قلت:(ما أعطيتُ أحدًا درهمًا إلاَ عمرًا دانقًا) ، وأردتَ الاستثناءَ أيضًا لم يجز، فإن أردتَ البدلَ جاز، فأبدلتَ (عمرًا) من (أحد) ، و (دانقًا) من قولك (درهمًا) ، فكأنك قلت: (ما أعطيتُ إلاّ عمرًا دانقًا ) )). وانظر: الارتشاف 3/ 1520، والمساعد 1/ 570.