يدلّ سياق هذه الكلمة على أنّ الّلام فيها للأمر، وفي هذه الحال حَقّ الألف أن تُحْذَف على الجَزْم 0 وقد يُفهم من الِسّياق أنهّا للتّعليل، وهنا حَقّ الألف أن تُثْبَتَ؛ فكأنّنا نقول: وَضَمّنْهُم ما يستوفون من أهل الأرض حتّى يدفعونه إلى أصحابِ الأهراء، ولكي يكتال الَقّبالون من أهل الأرض بالكيل العدل (83) .
جمع المذكّر السّالم:
لوحظ أن الكاتب ألزم جمع المذكّر السّالم الياءَ في حالاتِ الرَّفع والنَّصب والجَرّ، وهي مسألة عرض لها النُّحاة وأجازوها، وذهبوا إلى أنَّ جمع المذكّر يُعْرَب في مثل هذه الحال بالحركات (84) . ولوحظ في بعض برديّات قُرّة إلزام جمع المذكّر السّالم الواو في حالتي الرَّفع والنَّصب (85) 0 وعُومل المُثَنّى في بَرْديّات
قُرّة معاملة جمع المذكّر السّالم؛ وفي برديّة جواز السَّفر لأحد الأقباط قال في صِفته:"000 وبخدّه خالين"بدلا من"خالان" (86) 0
ومن المسائل النَّحوية التي تبدو مخالفة لما تعارفناه صيغة العدد كما في برديّة قُرّة إلى بسيل في أمر نبطيّ هارب:"000 قد أرسلت إليَّ بالنَّبطيّ 000 الذي فَرّ وبالأربعة الدَّنانير 000" (87) .
وإدخال أل التّعريف على العدد والمعدود مذهب الكوفييّن دون البصرييّن؛"فالكوفيوّن يُجِيزون في الإضافة المَحْضَة دخول (أل) على المضاف، شرط أن يكون اسم عدد، وأن يكون المضاف إليه هو المعدود، وفي أَوّله"أل"أَيضًا (88) ، كما في المثال المشار إليه آنفًا 0"
وذكر بيكر أنَّ خطأً نحويًّا وقع في إحدى رسائل قُرّة وهو قوله:"فلا يكونن في أمرك عجز ولا تأخير ولا تحبّسًا بما قِبَلِك" (89) ؛ إذ قرأها ..."تحبّسًا"من الحبس، وذكر أنّها ينبغي أن تكون مرفوعة عطفًا على ما قبلها 0 ولمّا كانت غير منقوطة في الأصل ولا تُعَدّى بحرف جَرّ، فأرى أن تكون"تَخْنِسًا بما قِبَلك"؛ لأنّنا نقول في العربيّة"أَخْنَسْتُ عنه بعض حَقّه: أَخّرتُه، ونقول: خَنَس به: وَاراه (90) أمّا أنهّا جاءت مُنوَّنَة فهذا كثير في العربيَّة، قال تعالى {كَلاّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لنَسْفَعًا بالنّاصِيَة} ] العلق: 15 [0"
وقال الشّاعر (91) :
"خُذْها إليك واحذرًا أبا حسن"0
ومن المسائل النَّحويّة استعمال"ما"المصدرية على وجهٍ غير مألوف لنا؛ إذ يهدد قُرَّة صاحب أشقوة قائلا: