وقال ابن دريد في الجمهرة: لا يقال في الخفيف شعر الّلحية أثَطّ، وإن كانت العَامّة قد أُولعت به، إنّما يقال: ثَطّ 0 وذكر عن أبي حاتم قال: قال أبو زيد مرّة: أَثَطّ (55) . فقلت له: أتقول: أثَطّ؟ فقال سمعتها 0 واستعمالها في برديّة مؤرخة في 112 هـ يؤيّد ما ذهب إليه أبو زيد 0
قال قُرّة:"000 فإنّي قد كتبت إليك في تعجيل حَمْل طعام الهُرْي 000" (56) ذكر جرومان أن الهُرْي من الألفاظ الدخيلة في العربيّة 0 (57) أمّا صاحب اللسان فيقول: الهُرْي: بيت كبير ضخم يُجمع فيه الطّعام والجمع أَهْراء (58) 0
وقال الأزهريّ: أحسب الهُرْيَ معربًّا دخيلًا في كلامهم (59) . وليس عند جرومان والأزهريّ ما يؤيّد شَكَّهما في عربيتّها 0 وهي مذكورة في كتب الفلاحة الأندلسيّة (60) 0
القَبَّال:
لا نجد لهذه الصّيغة دلالة في المعجم العربيّ؛ ففي مادّة قَبَل في الّلسان يقول: القَبيل: الكفيل والعريف، يقال: نحن في قَبالة فلان أي في عَرافته 0 ويقال: قَبّلْتُ العامل تَقْبيلًا، والاسم القَبَالة 0 ويوضح هذه الدّلالة حديث ابن عبّاس:"إيّاكم والقَبالات فإنّها صَغار، وفضلها ربًا" (61) . ومعناه: أن يتقبّل الخَراج ويجبيه أكثر ممّا أعطى، فذلك الفضل ربًا؛ فإن تقبَّل وزرعَ فلا بأس (62) 0
وسياق الّلفظة في البرديّات كما يأتي:
قال قُرّة بن شريك:"000 وليختاروا قَبّالًا منهم 000 وليكتال القَبّالين 000 وإن وجدت أحدًا من القَبّالين 000" (63) 0
فالقَبّال في البرديّات هو الذي يتكفّل بأخذ غِلال الخراج من أصحابها وكيلها كيلًا صحيحًا وافيًا عَدْلًا لا نقص فيه ولا زيادة ويسلّمها إلى بيوت الأهراء.
وقد تضمّنت البرديّات العربيّة في العصر الأموي بعضَ الألفاظ المُعَرَّبة من اليونانيّة (64) 0
ومنها:
المازوت والجِسْطال:
قال قُرّة:"000 أخبرني أَنَّ مازوت قريته دخل بيته بأسباب له ومتاع ظلمًا بغير حَقّ 000 وادحر المازوت عن بيوت الأنباط دحرا شديدًا" (65) . وقال:"000 ونَفّذت في ذلك إلى جِسْطال كورتك وإلى موازيت القرى" (66) 0
تعني مازوت شيخ القرية أو رئيسها وهي يونانية يقابلها في العربيّة، كما جاء في بعض البرديّات، صاحب القرية أو صاحب قريته (67) . وقد صحفت صيغة جمعها"الموازيت"إلى