"000 ولا أعرفَّن ما رَدَدْتَ رُسُلَه" (92) 0
وقال:"000 ولا أعرفَنَّ ما خَنَسْتَنا بما قِبَلك" (93) .
وقال:"000 فلا أعرفَنَّ ما استوفيت من الجزية" (94) .
وتقدير الكلام في الموضع الأول: ولا أعرفَنّ أنّك رَدَدْت رُسُلَة 0
وفي الموضع الثاني: ولا أعرفَنَّ أنّك خَنَسْتَنا بما قِبَلك 0
وفي الثّالث: فلا أعرفَنّ أنَّك استوفيت من الجزية ما لم يكن على وزن بيت المال كما أشير إلى ذلك آنفًا 0
واسْتُعْمِلت"ما"الموصولة في موقع مَنْ التي للعاقل في قول قُرّة:"000 واكتب إليَّ كيف فعلت في ذلك وما بأرضك من التُّجّار" (95) 0
ومِن المسائل النَّحويّة التي لم أستطع إيجاد مخرج لها قوله:"000 وأنا أرجو أن تكون عندك أمانة وإجراء وتنفيذًا للعمل" (96) 0
إذ حَقّ"تنفيذًا"أن تكون بالرّفع عَطفًا على ما قبلها 0
تطالعنا في البرديّات الأمويّة بعض المسائل الصَّرْفيّة والهِجائية التي تصلح لأن تكون أساسًا لدراسة تَوَسّع الّلغة العربيّة في عصورها المختلفة، ولاسيما أنَّ كثيرا منها لم يعد مستعملا في كتاباتنا المعاصرة 0
فمن الِصّيغ الصَّرفيّة مثلًا: استعمالهم الفعل"استأخر"بمعنى تَأَخَّر كما في إحدى البرديّات:"000 وقد استَأْخَرَتِ الجزية" (97) ، وقد قرأها بيكر وجرومان خطأً"اسْتَأْخَرْتَ""أي أَخَّرْتَ (98) 0 ومثالها في القرآن الكريم: ... {لاَ يَسْتَأخِرون ساعةً ولا يَسْتَقْدِمون} الأعراف: 34 [، {وَلَقَد عَلِمْنا المُسْتَقْدِمين منكم وَلقد عَلِمْنا المُسْتَأخِرِين} ] الحِجر: 24 [0 وفي الّلسان استَأْخَر كَتَأَخَّر 0"
واستُعْمِلَت صيغة"تَتَّخِرَنّ" (99) . بمعنى"تَتَأَخَّرنَّ"فَحَذَف الهمزة وأدغم التَّاءَيْن 0 كما استُعْمِلت"تُوَخِّرنّ"بدلا من"تُؤَخِّرنَّ"فقلبَ الهمزة واوًا (100) 0
ومن الصَّيِغ الصَّرفية التي لم أجدها في المعجم استعمال"زِرَاع"بمعنى زِرَاعَتِهم، يقول:"000 فإنّ أهل أرضك قد فرغوا من زِراعهم" (101) 0 وفي برديّة أخرى استعمل:"قد فَرغوا من الحِراثة" (102) . قال في الّلسان:"وقد يكون الحرث نفسه الزّرع؛ فنقول: حرث واحترث وزرع وازدرع" (103) 0