ومنها أيضًا استعمال مادّة"كتب"ومشتقاتها بصيغ مختلفة كقوله: ..."بكلّ كتاب ترى أنّي سائل عنه 000 من عمل أرضك وكِتابها" (104) . فكلمة كتاب في هذه البرديّة تعني السّجلّ الذي يكتب فيه الخراج 0
وجاءت كتاب بمعنى رسالة في كلّ برديّات قُرّة، من ذلك مثلًا قوله:"000 فإذا جاك كتابي هذا" (105) 0
وجاءت كتاب بمعنىً قريب من السّجلّ وهو الشّيء المكتوب كقوله:"000 لم نجد أيّ شيءٍ من الكتاب 000 فارفع إليَّ كتابَ ما وجدت" (106) 0 أيٍ: لم نجد أيّ شيءٍ من الكِتابة أو الوثيقة المكتوبة، فإن وجدت من ذلك شيئًا بعد التّحرّي فارفع إليَّ ما وجدت من وثائق مكتوبة 0
ومن أشهر المسائل الصَّرفيّة الإملائيّة في البرديّات الأمويّة تخفيف الهمزة وحذفها وإبدالها؛ وذلك أنّها تشبه حرف العِلّة من جهة كثرة تغييرها بالتَّسهيل والحذف والبدل، كما قال ابن عصفور (107) .
والأمثلة التّالية توضّح ذلك:
شيء: تكتب في البرديّات بطريقتين:"شاي"في كلّ مواضعها الإعرابية كقوله في الرّفع:"000 وخلفك من المال شاي"، وفي موضع النّصب:"وإنّي لا أحب أن يرى أحد في عملك شاي تكرهه" (108) 0
وقد كتبت هنا كما في الرّسم القرآني في سورة الكهف 23: {ولا تَقُوَلنّ لِشَايْءٍ} بألف بين الشّين والياء (109) 0
وتكتب"شيًّا"في حالة النّصب و"شيٍّ"في حالة الجّر بحذف الهمزة من آخرها وهو ما عَدّه ابن جنّي من باب إجراء غير الّلازم مجرى الّلازم، ومثلها في البرديّات:"000 فلا يبيعون منه شيًّا" (110) 0"000 فليس لأحد عِلّة ... في شيٍّ" (111) ،"يكون منها أجره وشَيٍّ إن نقص من الطّعام" (112) 0
أمّا تسهيل الهمزة بالحذف فهو كثير في البرديّات الأمويّة منها: (113) 0
عَطا الجند أي: عطاء الجند 0
إن شا الله أي: إن شاء الله 0
جاك أي: جاءك 0
عطاهم أي: عطاءهم (مفعول به) 0
من الإجرا أي: من الإجراء 0
المَرْ أي: المَرْء 0