الصفحة 6 من 22

في ديوان الزَّمْنَى ولم يكن زَمِنًا، يعني الرَّجل من أهل الَفْيء فُرِضَ له في الديوان فَرْضٌ، فَلمّا نُدِبَ للخروج مع المجاهدين سأل أن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى وهم الزَّمْنَى (41) 0

وممّا يؤسف له أَنّ المصادر الّلغوية التي بين يديّ لم تسعفني في تحديد الّلفظة ويزيد الأمر صعوبة عدم توفّر النَّصّ الأصليّ 0

ولكنَّ سياق الّلفظة يدلّ على أَنّها صيغة جمع لعاقل، كما يدلّ على فَرْض أو رزق مكتوب، وعلى هذا قد تكون"كَتيبة"المعروفة في نظام الجيوش، إلاّ إذا استُخْدِمَتْ صيغة كِتْبَة بدلًا من كتيبة كما نقول كَتَبَ كِتابة وكِتْبَةً وكِتَابًا 0 وهو كثير في البرديّات الأمويّة؛ ففي هذه البرديّة قال:"ولم نجد أيّ شيءٍ من الكتاب"أي من الكتِابة 0

ويفهم من النّصّ أنّ جنودا اكتتبوا في ديوان العطاء المخصّص لتلك القرية منذ أربعين سنة، ولم يجد قُرّة سجّلًا يثبت ذلك، فطلب من بسيل أن يبحث الأمر ويفتّش عن السّجلاّت التي دُوّنَتْ فيها أسماء هؤلاء الجنود 0

أفْرَاط:

قال قُرّة:

"000 فإنَّ أهل الأرض قد فَرغوا من الحراثة، وعلموا ما عليهم وصَلُحت أفراطهم لبيع ما ازْدادوا منها 000" (42) 0

تَرْجَم بيكر وجرومان"أفراط"على أنّها فائض وزيادة (43) ، وسياق النَّصّ لا يدل على ذلك؛ فأفراط، جمع فُرْط، وأفراطُ الصَّباح: أَوّلُ تباشيره لتقُّدمها وإنذارها بالصُّبح، قال رُؤبة:

باكَرْتُه قَبْلَ الغَطَاطِ والُّلغَّطِ ... وقَبْلَ أَفْراط الصَّباحِ الفُرَّطِِ

فقوله:"صلحت أفراطهم"يعني أنّ تباشير محصولهم الزّراعيّ تُبَشّرِ بصلاح الغَلّة وكثرتها، وأنّه سيتوفّر عندهم ما يبيعونه بعد أداء ما عليهم 0

النَّبَطيّ والأَنْبَاط:

من الألفاظ التي خرجت عن معناها الحقيقيّ إلى معنى أوسع لا يبتعد كثيرًا عن الأصل، كلمة النَّبطيّ وجمعها النَّبَط والأَنْباط؛ فكُتُب الّلغة تُخْبِرنا أنَّ النّون والبَاء والطّاء أصل يدلّ على استخراجِ شيء، نقول: اسْتَنْبَطتُ الماء: استخرجته، والماء نفسه إذا استخرج نَبَط 0

ويقال: إنَّ النَّبَط سُمُّوا به لاستنباطهم المياه (44) 0

وفي الّلسان: النَّبيط والنّبط: جيل ينزلون سواد العراق وهم (45) الأَنباط، والنَّسب إليهم نَبَطيّ، وسُمّوا بذلك لاستنباطهم ما يخرج من الأراضين 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت