ناموس قانون
كاتيغورياس المقولات
-غياب أدنى القواعد الضابطة لعملية انتقاء الألفاظ الدالة على المعاني الأصلية.
-اللجوء إلى تحريف المعاني الأصلية طلبا لإحداث التوافق المفهومي في الذهنية الإسلامية والعربية (41) .
-غلبة النظرة الحسية للقضايا على التصور التجريدي مما يطرح مشكلة مقابلة المعاني الميتافيزيقية على بساط النقاش. وهذا ينم عن اختلاف الألسن في تقطيع العالم الخارجي وبالتالي التحكم في نظرة المجتمع للكون (42) . والحق أن لهذه الترجمات المتعددة دورا فعالا في صياغة العقل العربي وتوجيهه نحو التفكير في المسائل الكونية، وجعله أكثر فعالية وأكثر إنتاجا. وفي هذا السياق أوصى الفارابي بضرورة الاعتماد على قوانين تشترك فيها الأمم، ولا ينظر في شيئ مما يخص ألفاظ أمة ما، بل يؤخذ من ذلك عند أهل العلم بذلك اللسان (43) .
تترجم مؤلفات الفارابي في مجملها وعيه ووعي معاصريه من نحويين وفلاسفة ومتكلمين بتاريخ تكون اللسان والعوامل التي ساعدت على تكون القاموس اللساني للمعارف النقلية والعقلية بوجه عا م سواء أتعلق الأمر بالثقافة العربية أم تعلّق بالثقافة الوافدة، مما يعطي بعدا شموليا للرؤية المنهجية، ويسمح لها بأن تكون أساسا لنظرية أصيلة في المعجمية العربية. وربما كان من اللازم أن يعرض إلى كيفية تمثل الفارابي نفسه للمقترحات النظرية التي قدمها. ورغم عدم قدرتنا على إجراء جرد كامل للألفاظ الدالة على المفاهيم الفنية المتخصصة والتي