اسم الفلسفة يوناني، وهو دخيل في العربية، وهو على مذهب لسانهم فيلاسوفا ومعناه اثار الحكمة، وهو مركب من فيلا ومن سوفيا ففيلا الإيثار وسوفياالحكمة والفيلسوف على مذهب لسانهم فيلوسوفوس (47) .
إن تحديدات الفارابي الاصطلاحية تهدف إلى ترسيخها في اللسان والاستعمال، ولعله كان يرى ضرورة نقل العقل العربي من مرحلة التجريد الأولى التي توضع فيها الألفاظ بهدف إقامة التواصل إلى مرحلة ثانية أكثر جاهزية
في الكشف عن العلاقة بين الألفاظ والأقاويل من الناحية المنطقية (48) .
القول
القول مركب من ألفاظ والنطق والتكلم هو استعماله تلك الألفاظ والأقاويل وإظهارها باللسان والتصويت بها ملتمسا الدلالة بها على ما في ضميره (49) .
الملكة
والثلث القوة النفسانية المفطورة في الإنسان، التي بها يميز التمييز الخاص بالإنسان دون ما سواه من الحيوان، وهي التي يحصل الإنسان المعقولات والعلوم، والصنائع وبها تكون الرؤية، وبها يميز بين الجميل والقبيح من الأفعال، وهي توجد لكل إنسان حتى في الأطفال لكنها نزرة لم تبلغ بعد أن تفعل فعلها (50) ...
إن البحث الفلسفي العربي القديم الذي تشكل بفعل مجموعة من العوامل كان له الفضل الكبير في إثراء الذخيرة اللغوية للعربية وتقديم بدائل موضوعية تسهم في حل إشكالية المصطلح الفني الذي ظل هاجس الدارسين على اختلاف تخصصاتهم قديما وحديثا في الشرق أو في الغرب. ولعلنا نكون الأكثر تضررا
في مجال ضبط المصطلح وتوحيده بل وضبط المنهجية ذاتها التي تسمح لنا بفحص