فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 151

وقد استغنى عن القيود المذكورة بالتمثيل برامٍ وكامل.

قال المرادي - وتبعه الأزهري والأشموني: لو قال:

* كذاك نحو كاملٍ وَكَمَلَة *

لكان أنصَّ؛ لأن الشياع لا يلزم منه الاطراد [1] .

ودافع ابن الحاج عن الناظم بأن الشيوع في النظم على حقيقته، وقد عبَّر به ابن هشام [2]

أيضًا؛ لأن نحو: عالم وصالح وقاتل وضارب وقائم وذاهب لا يجمع على"فَعَلَة"فكيف يكون مطردًا؟ [3] وهو كما قال ابن الحاج.

وعليه فلا يكون ابن هشام تابعًا للناظم في تعبيره بالشياع بدل الاطراد، كما يقول صاحب التصريح. كما أن الحكم بذلك يحتاج إلى دليل.

وقال في الباب نفسه:

وَفَعَلٌ أَيْضًا لَهُ فِعَالُ ... مَا لَمْ يَكُنْ فِي لامِهِ اعْتِلالُ

يعني أنَّ مما يطرد فيه"فِعال"وزنُ"فَعَل"نحو: جَبَل وجِبال، وجَمَل وجِمال، وثمر وثِمار، وهو لا يجمع على فعال إذا كان معتل اللام نحو فتًى، أو مضعفًا نحو طلل.

وقد أطلق الناظم في"فَعَل"فاقتضى أنه لا فرق بين أن يكون اسمًا أو صفة، وليس

(1) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 50، التصريح 5/ 96، شرح الأشموني 4/ 132.) .

(2) (انظر: أوضح المسالك 4/ 313.) .

(3) (حاشية ابن الحاج 2/ 133.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت