فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 151

كان كنيةً حُذف صدره ونسب إلى عجزه كقولك في ابن الزبير: زُبَيْرِيّ، وفي أبي بكر: بكريّ.

وعبارة الناظم توهم أنَّ ماله التعريف بالثاني قسم برأسه فشمل نحو: غلام زيد، وليس كذلك؛ لأنه ليس لمجموع"غلام زيد"معنًى مفرد ينسب إليه، بل ينسب إلى غلام وحده وإلى زيد وحده بحسب المراد، فهو من النسبة إلى المفرد لا المضاف. وإن أراده مجعولا علمًا فليس هذا من قبيل ما تعرف فيه الأول بالثاني، بل هو من قبيل ما ينسب إلى صدره ما لم يُخَف لَبْسٌ، وهو المراد بقوله:

فيما سوى هذا انْسُبَنْ للأولِ ... ما لم يُخف لبسٌ ك"عبد الأشْهل"

ومثله: امرؤ القيس، فيقال: عَبْدِيّ وامرِئيّ. فإن خيف لبس حذف

الصدر ونسب إلى العجز فقيل: أشهلي وَقَيْسِيّ [1] .

ولذا قال الأشموني: كان الأحسن أن يقول:

إضافةً من الكُنى أو اشتهرْ ... مضافها غلبةً كابن عُمَرْ [2]

للتخلص من الإيهام المذكور.

فقول الناظم:"أو ماله التعريف بالثاني"من عطف العام على الخاص؛ لاندراج المصدَّر بابن فيه [3] وهو ظاهر كلامه في الكافية الشافية، وشرحها.

(1) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 143، حاشية ابن الحاج 2/ 172.) .

(2) (شرح الأشموني 4/ 191.) .

(3) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 143، شرح الأشموني 4/ 191.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت