قبل حوالي ساعة من الزمن. كان هدفهما مجما محصنا في أبود أباد في باكستان، حيث اعتقدت وكالة الاستخبارات المركزية أن أسامة بن لادن أكثر رجل مطلوب للعدالة في العالم، يختبئ. أوصلتنا إلى هذا اليوم أعوام من العمل المضني لوكالة الاستخبارات المركزية، تلتها أشهر من النقاش في شأن المحاسبة الذاتية على أعلى مستويات إدارة أوباما. ويقع الحمل الآن على طياري المروحيتين المجهزتين بأحدث التطويرات، وقوات البحرية الخاصة التي تحملانهما
تمثل الامتحان الأول في اجتياز الحدود الباكستانية. جهزت مروحيتا البلاك هوك هاتان بالتكنولوجيا المتقدمة، المصممة لتسمح لهما بالعمل من دون أن يكشفهما الرادار، ولكن، هل ينجح الأمر؟ كانت علاقتنا بباكستان، حليفة الولايات المتحدة اسما في محاربة الإرهاب، متوترة جدا أصلا. وفي حال اكتشف الجيش الباكستاني توغلا سريا في مجاله الجوي، هو المتأهب دوما خوفا من هجوم مفاجئ من الهند، قد يرد في قوة
وقد ناقشنا طويلا موضوع ابلاغ باكستان أمر الفارة قبل موعدها المحدد، لتجنب هذا السيناريو وانهيار العلاقات الذي يمكن أن يليها. في النهاية، وعلى ما ذكرنا دائما بوب غايتس، سنظل في حاجة إلى تعاون باكستان لإعادة إمداد قواتنا في أفغانستان وملاحقة الإرهابيين الآخرين في المنطقة الحدودية. لقد وظفت قدرا كبيرا من الوقت والجهد لتحسين العلاقة مع باكستان على مر الأعوام، وأدركت كم سيشعر مسؤولوها بالإهانة إن لم نشاركهم هذه المعلومة، لكنني عرفت أيضا أن عناصر من جهاز الاستخبارات الباكستانية تربطهم علاقات بطالبان، والقاعدة ومتطرفين آخرين، وسبق لنا أن خبزنا التسريبات. كانت مخاطر إخفاق العملية كاملة مكلفة جدا.
وسأل مسؤول كبير آخر في الإدارة عند نقطة ما، هل علينا أن نقلق من خدش الشرف الوطني الباكستاني بطريقة لا تعوض. ربما، في تلك اللحظة، كان إحباطي المكبوت من التعامل مع الكلام الموارب والخداع من بعض الجهات في باكستان، أو الذكريات التي لا تزال حارقة من أعمدة الدخان في مانهاتن السفلى، مما أثار انفعالي، ولن أسمح بأن تفوت الولايات المتحدة أفضل فرصة لنا للقبض على بن لادن من فقدناه في تورا بورا، في أفغانستان. «وماذا عن شرفنا الوطني؟ .. قلت ساخطة. وماذا عن خسائرنا؟ وما المشكلة إن لاحقنا رجلا قتل ثلاثة آلاف شخص بريء؟» . .
تمر الطريق إلى أبوت آباد بالممرات الجبلية في أفغانستان، وبأنقاض سفاراتنا المدمرة في شرق أفريقيا، وبحطام السفينة الحربية الأميركية كول، وبهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وبالإرادة المثابرة لحفنة من ضباط الاستخبارات الأميركية الذين لم ينقطعوا يوما عن مطاردة