الفصل العاشر
أوروبا: الروابط التي تجمع
تعلمت في المدرسة الابتدائية أغنية لفتيات الكشافة تقول: «اعقد صداقات جديدة، ولكن حافظ على القديمة، الأولى فضة، والأخرى ذهب» . بالنسبة إلى أميركا، تحالفنا مع أوروبا يوازي الذهب، وأكثر.
حين هوجمت الولايات المتحدة في 9 أيلول/سبتمبر 2001، ناصرتنا الدول الأوروبية من دون تردد، وعنونت صحيفة لوموند الفرنسية: «جميعنا أميركيون» . وفي اليوم الذي تلا الهجوم، استند حلف شمال الأطلسي، للمرة الأولى في التاريخ، إلى المادة الخامسة من معاهدة واشنطن التي تنص على أن الهجوم على حليف واحد هو هجوم على جميع الحلفاء. بعد عقود من وقوف الأميركيين إلى جانب الأوروبيين في أماكن كثيرة تمتد من يوتا بيتش (1) ، إلى تشيك بوينت تشارلي (2) ، وصولا إلى كوسوفو، أعلمنا الأوروبيون أنهم يقفون إلى جانبنا ساعة الشدة
لكن العلاقة تدهورت لاحقا، بعد كل هذا التضامن. إذ عارض معظم حلفائنا الأوروبيين قرار غزو العراق. استاء كثر من أسلوب إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، «أنا أنتم، أم ضدنا، وقد جسده وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بوصفه القاسي لفرنسا وألمانيا باعتبارهما «أوروبا العجوز» ،
(1) اسم عملية أطلقت على إنزال النورماندي عام 1944، (المترجم)
(2) اسم أطلقه الحلفاء على أشهر نقطة تفتيش على حائط برلين. (المترجم)