الصفحة 110 من 636

الفصل الثالث

آسيا: المحور

سار موكبي في شوارع قاعدة أندروز الجوية الهادئة صباح أحد مشرق، منتصف شباط/فبراير 2009. قطعنا أكشاك الحراسة والمنازل وحظائر الطائرات، ووصلنا من ثم، إلى المساحة الإسمنتية الفسيحة من مدرج المطار. سأباشر رحلتي الأولى كوزيرة للخارجية. توقفت السيارات قرب طائرة بوينغ 757 زرقاء وبيضاء تابعة لسلاح الجو الأميركي، ومزودة ما يكفي من أجهزة الاتصالات المتقدمة لتنسيق الدبلوماسية العالمية من أي مكان في العالم. كتب على جنبها، بحروف سود كبيرة، عبارة «الولايات المتحدة الأميركية. خرجت من السيارة، وتوقفت قليلا وتلقفت المشهد كاملا

جلت العالم مع بيل يوم كنت سيدة أولى في الطائرة الرئاسية الأولى، إحدى أكبر الطائرات الحكومية وأروعها، سافرت كذلك كثيرا بمفردي، في طائرات بوينغ 757 تشبه هذه إلى حد كبير، وفي مجموعة متنوعة من الطائرات الصغيرة كسيناتور مشارك في وفود الكونغرس إلى دول كالعراق وأفغانستان وباكستان. ولكن لم تهيئتي أي من تلك التجارب لما سيكون عليه الأمر، أي تمضية أكثر من ألفي ساعة في الجو طوال أربعة أعوام، وقطع مسافة مليون ميل فا. وعليه، ستعني هذه الرحلة سبعة وثمانين يوما من الهواء المعاد تدويره، واهتزازا ثابتا للمحركات التوربينية التي ستدفعنا إلى الأمام بمعدل أكثر من 500 ميل في الساعة. وتشكل هذه الطائرة أيضا رمزا للأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت